بلا عنوان


**وجدت هذه القصاصة من الورق في دفتر التعبير للصف الثاني الثانوي…كتبتها عام 1996م.. وهي فترة مؤلمة من حياتي… بلغ فيها اليأس مني أي مبلغ.. ورماني الدهر في تلك السن الغضة.. بأنواع المصائب والمحن.. لكن مع الدعاء وبعد معاناة 14 عاماً… فرجت.. وكنت أظنها لا تفرج… فلا تيأسوا من روح الله

عندما تبدو الحياة ضباباً يلفك، وقيوداً تكبلك.. وعندما تحبسك خلف سورٍ من الآلام.. تتأجج نار التمرد في نفسك.. فتعلن الحرب على سجنك من أجل التحرر…

تجاهد لتحطيم الأغلال التي تأسرك، لكنك تعجز… فهب أقوى منك!

لا تيأس.. بل تحاول الهرب من أسوار واقعك المؤلم.. وتناضل للخروج من غياهب أسرك المظلم.. لكن الهزيمة تنتصر عليك… فتعود إلى زنزانتك ساحباً أذيال الخيبة….

تقبع في ذلك الركن المظلم… الشاهد الوحيد على فصول مأساتك… وهناك.. في ذلك الركن… حيث الضياع صاحبك المقيم.. واليأس قرينك المخلص…

هناك يزداد الحصار من حولك…. فتختنق.. وتتألم.. أكثر فأكثر… ويأبى السجان إلا أن يزيد عذابك… يشدد قبضته عليك… ليزهق روحك…

تحاول الصراخ… لكنه يحتبس غصة تقتلك…

لم تعد تملك شيئاً.. سوى البكاء… تنتحب في صمت.. فتنحدر الدموع قطرات من لهب تشعل خديك ناراً….

حتى الدموع متآمرة لتزيد عذابك…

تكف عن البكاء.. وتعلن انتصار اليأس… وتستسلم أخيراً… لشبح الموت القادم من بعيد… يزحف نحوك… لنسج النهاية… لأسير مل النضال!!

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s