نمرر الرسائل الإلكترونية أو لا نمررها


هل مرت بك رسائل من عينة (خبر عاجل.. صرف راتب اضافي معايدة، احذر هذا المنتج فهو مسرطن، انشر هذا الحديث الشريف، قصة حقيقية إذا لم تنشرها لعشرة أشخاص فستصيبك مصيبة، فيروس فتاك يدمر الجهاز ويمسح كل ملفاتك، أرقام حمراء تتصل بك وترسل أشعة قاتلة)؟ إذن أكمل معنا فقد تغير هذه المقالة شيئاً من عاداتنا الخاطئة.

فأنا نفسي تصلني كل يوم رسائل إلكترونية كثيرة لا يربطها رابط غير أنها ما نسميه باللغة الدارجة (الفورورد). ويعني ذلك أن هذه الرسائل الإلكترونية قد تشمل أي موضوع يخطر أو لا يخطر على بالك، برامج جديدة، نكات، أخبار، صور، فيديو، وهلم جراً. والمرسل هم الأصدقاء والعائلة بالطبع. لكن السؤال الملح في هذه الحالات، هل نصدق كل مايردنا من رسائل إلكترونية خصوصاً التي تصلنا من أشخاص نعرفهم خير المعرفة؟ وإذا صدقناها، هل نمررها للآخرين؟

لنقرأ حكم الدين أولاً في مثل هذه الأمور. قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (كفى بالمرء إثماً أن يحدث بكل ما سمع) صحيح مسلم.

فالرسول الكريم يرسم لنا قاعدة عامة، شاملة لكيفية التعامل مع مايسمعه المرء في حياته اليومية بأن عليه التثبت والإتزان قبل أن ينقل الخبر، وإذا لم يتمكن من ذلك فعليه بإلتزام الصمت فهو أسلم. ويقاس على ذلك جميع الأخبار والقصص التي تتناولها وسائل الإتصال الحديثة من رسائل إلكترونية ورسائل جوال قصيرة وما يقاس على قياسها. فإذا لم تتثبت من صحة المعلومة فلا داعي لتمرير الرسالة للغير، ففي ذلك مضرة أكبر من المصلحة التي ترى أنك مريدها.

أما كيف تميز الرسائل المحتوية على معلومات خاطئة:

1- هذه الرسائل لا تحتوي عادة على المصدر الأساسي لهذه المعلومات

2- تذيل دوماً بعبارة (انشرها لكل من تعرف) أو (ارسلها لعشرة من أصدقاءك) أو (منقول) أو (كما وصلني)

3- تحتوي على معلومات أقرب للخيال منها للواقع

4- ولإضفاء المصداقية تحتوي على صور مفبركة باحتراف ببرامج تحرير الصور

اسمحوا لي أن أعرض لكم أمثلة حقيقية عن رسائل مغلوطة، وبقليل فقط من التفكير ستجد أن ما هي إلا كذبة، حتى بدون عناء البحث والتقصي:

1- قصة الشاب والساحرة في مجمع الظهران

2- قصة الأرقام الغريبة التي تتصل عليك وإذا أجبت ترسل أشعة قاتلة

3- قصة حارس الحجرة النبوية الذي رأى الرسول في المنام وكتب له وصية

4- الرسالة التي تطالبك بتمريرها لثمانية أشخاص لتحصل على جوال مجاني

5- الرسالة التي إذا مررتها لعشرة أشخاص سيرن عليك الهاتف ويكون المتصل شخص تحبه

6- الرسائل التي تطلب متبرعين بالدم أو تطلب الدعاء لشخص مريض وتشمل أرقام خاصة ورقم غرفة المريض بالمستشفى

7- الصور المفبركة التي نشرت عن اكتشاف هيكل عظمي من ملايين السنين

ولكن إذا كان ولابد أن تمرر الرسائل التي تراها مهمة فهناك خطوات بسيطة للتأكد من صحة المعلومات المذكورة:

أولاً: إذا كانت الرسالة تشمل آية قرآنية أو حديثاً شريفاً فارجع للمواقع المختصة في القرآن والحديث للتثبت من سلامة الآية من الأخطاء اللغوية والإملائية وكذلك صحة الحديث الشريف ودرجته. ومن هذه المواقع:

· موقع الإسلام الذي ترعاه وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد

http://www.al-islam.com

· موقع الشبكة الإسلامية

http://www.islamweb.net

ثانياً: إذا كانت الرسالة تشمل تحذيراً من فيروس فارجع للمواقع المختصة بنشر آخر أخبار الفيروسات ويكفي أن تستخدم محرك البحث عن الفيروسات في هذه المواقع وتكتب اسم الفيروس أو أي كلمة مميزة تم ذكرها في الرسالة التي وصلتك كمسمى الملف المصاب أو عنوان الرسالة. ومن هذه المحركات المختصة:

· موقع شركة سيمانتك

http://www.symantec.com/enterprise/security_response/threatexplorer/index.jsp

· موقع شركة مكافي

http://www.mcafee.com/us/threat_center/default.asp

ثالثاً: إذا كانت الرسالة تشمل خبراً أو حادثة فمن السهل جداً إكتشاف حقيقتها بالبحث في مواقع الأخبار سواء المحلية أو العالمية. ومن هذه المواقع:

للأخبار العالمية:

· وكالة رويتر للأنباء

http://www.reuters.com

للأخبار المحلية:

· وكالة الأنباء السعودية (واس)

http://www.spa.gov.sa

رابعاً: إذا كانت الرسالة تحوي معلومات طبية أو صحية، كمعلومات عن أدوية تسبب جلطة أو سرطان، فالأسلم أن تسأل طبيباً مختصاً لتأكيد ذلك أو تزور موقعاً مختصاً. وهذه بعض أدلة المواقع الطبية على الانترنت:

· http://www.healthlinks.com

· http://www.emedicine.com

خامساً: وهذه النقطة الأهم، وهي الرسائل المحتوية على أخبار أو مقاطع فيديو للتشهير أو مواد غير لائقة فالأولى التنزه حتى عن فتحها والرد بأدب لناشري مثل هذه المواد وتذكيرهم بأنه كما هناك صدقة جارية فهناك سيئة جارية.

وأخيراً، إذا لم تجد ضالتك في المواقع المذكورة أعلاه فالنصيحة الذهبية أن تكون مستخدماً ذكياً، يستعمل المنطق والعقل لتحليل ما يصل إليه وخصوصاً الرسائل التي تذيل بعبارة (أرسلها لكل من تعرف). ودوماً لا أفضل من العودة للمصدر الأساسي لهذه الرسائل ألا وهو مرسلها للتثبت من صحة المعلومات المرسلة أو معرفة مصدرها.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s