هل حان الوقت للإنتقال للحوسبة السحابية؟


“وإذا قاومت الإنتقال “للسحابة” فسيتم الاستغناء عنك حتماً”

بهذه الكلمات الواثقة رسم الرئيس التنفيذي لشركة كوالس Qualys، السيد فيليب كورتوت، صورة واضحة لآخر توجهات قطاع تقنية المعلومات في السنوات القادمة وذلك في كلة ألقاها في المؤتمر السنوي لأمن المعلومات RSA والذي حضرته هذا العام في مدينة سان فرانسيسكو الأمريكية.

والغيمه ماهي إلا مصطلح يستخدم في عالم تقنية المعلومات للإشارة للانترنت. أما حوسبة السحابة Cloud Computingكما تعرفها جارتنر “هو نمط من الحوسبة الإفتراضي تقدمه مراكز بيانات متقدمه على شكل خدمات بدل من منتجات، حيث يستخدم الانترنت لايصالها لمستخدميها”

فتقدم منصات الأعمال كخدمة Platform as a Service، والبرامج والتطبيقات كخدمة software as a Service، ومساحة التخزين كخدمة أيضاً Storage as a Service.والمستخدم يدفع فقط لقاء ما يحتاجه أو يستخدمه من هذه الخدمات.

بدأت فكرة الحوسبة السحابية في العام 1960 حين قال جون مكارثي (أحد مؤسسي علم الذكاء الاصطناعي) أن يوماً ما ستكون معالجة البيانات أو الحوسبة متاحه للعامة. وعلى الرغم من أن الفكرة كانت بعيدة عن الواقع في ذلك الوقت إلا أن شركات تقنية كبرى مثل أي بي إم، ياهو، إنتل، إتش بي، وغيرها جعلت حلم مكارثي يرى النور حين تحالفت مع جامعات من مختلف أنحاء العالم وأعلنت عن دعمها لمشروع تقديم المنتجات كخدمات عبر الشبكة العنكبوتية. ومن الطريف أن من رواد بل وأكبر مقدمي هذه الخدمه ما هي إلا شركة أمازون صاحبه أشهر وأكبر متجر إلكتروني على الإنترنت عن طريق خدمتها Amazon EC2.وهذه الخدمة تتيح لمستخدميها من شراء قدرات حاسوبية قابلة للتعديل حسب حاجتهم.

ولا يمنع ذلك من تواجد شركات كبرى في ساحة المنافسة كجوجل، أي بي إم ، وميكروسوفت.

والدافع الإقتصادي يعد الدافع الأكبر لتوجه الشركات المحموم للاعتماد على هذه الخدمة بالإضافة لسهولتها، حيث كل ما ستحتاجه الشركات لأداء عملها هو متصفح انترنت واتصال سريع وموثوق بدون امتلاك الخبرة للتعامل مع البنية التحتية المستضيفة لهذه الخدمة. وبذلك تستغني هذه الشركات عن الحاجه لإمتلاك مراكز بيانات مكلفة، وجيش من التقنيين المسؤولين عن إدارة مراكز البيانات ودعم مستخدميها.

و مما يدعم ما قاله السيد كرتوت دراسة اعدتها جارتنر تتوقع أنه وبحلول العام 2010 فإن 80% من الشركات الألف الكبرى حسب قائمة فورتشون ستستخدم الحوسبة السحابية بشكل أو بآخر .

وعلى الرغم من المردود الإقتصادي المغري للإنتقال لهذه الخدمة إلا أن الكثير من الشركات تتحفظ على إتخاذ مثل هذه الخطوة لأسباب الخصوصية والسرية الذي يطرح تساؤلات كبيرة عن ماذا يحصل للمعلومات حين انتقالها لخارج أجهزة الشركة، ومن له حق الإطلاع عليها غير الأشخاص المصرح لهم بذلك. كما يتخوف البعض من عودة مفهوم الحوسبة المركزية أو mainframe حيث يقوم الحاسوب الرئيسي بمهام المعالجة المركزية وتخزين البيانات بينما يرتبط به المستخدمون بجهاز طرفي غير ذكي مما يحد من فرص الإبداع أو حرية اختيار التطبيقات الملائمة لكل وظيفة. بالإضافة للحاجة الدائمة لتوفر اتصال سريع ودائم بشبكة الانترنت لأداء الشركة عملها وهو شئ غير مضمون. وليس فقدان الاتصال بالانترنت لدول بأكملها كما حدث العام الماضي ببعيد.

Advertisements

One comment on “هل حان الوقت للإنتقال للحوسبة السحابية؟

  1. “وعلى الرغم من المردود الإقتصادي المغري للإنتقال لهذه الخدمة إلا أن الكثير من الشركات تتحفظ على إتخاذ مثل هذه الخطوة لأسباب الخصوصية والسرية الذي يطرح تساؤلات كبيرة عن ماذا يحصل للمعلومات حين انتقالها لخارج أجهزة الشركة، ومن له حق الإطلاع عليها غير الأشخاص المصرح لهم بذلك”
    اليوم مجتمع تكنولوجيا المعلومات يعيش دفعا نحو اعتماد الحوسبة السحابية, و العديد من الدول تبني منظوماتها الخاصة من اجل حماية بياناتها. هل الدول العربية مستعدة للحفاظ عل سيادتها المعلوماتية عبر اطلاق مشاريع منصات الحوسبة السحابية الخاصة بها?

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s