كيلو “المتابعين” بكم؟


ليست مزحة! تستطيع أن تذهب لمواقع على «الانترنت» لتشتري متابعيك في «تويتر»، وبالكيلو، فهناك موقع twitterfollowersbazar.com يبيع 1000 متابع بـ٣٠ دولاراً، وستنتظر من يومين لثلاثة أيام للحصول عليهم. أما موقع intertwitter.com فيعرض حتى ٨٠ ألف متابع تحصل عليهم بمبلغ ٣٩٩ دولاراً، ويعد الموقع أن «التوصيل» سيكون خلال أسبوع… هؤلاء المتابعون عادة إما وهميون، أو يتم الدفع لهم ليتابعوا حسابات «تويتر» للزبائن، والمتابعة هنا تعني عمل «فولو»، أي متابعة فقط، وليس التفاعل مع صاحب الحساب ومع تغريداته.

لكن إذا كنت ستدفع لتحصل على متابع جثة (إذا صح التعبير) فلماذا إذن وُجدت سوق المتابعين؟ سيكون من السهل معرفة الإجابة إذا كنت أحد مستخدمي «تويتر»، وكان مألوفاً لديك هوَس بعض مستخدمي «تويتر» بعدد المتابعين، إذ أصبح ذلك «بريستيجاً أو حباً للظهور»، فكلما زاد عدد المتابعين، زاد بريق صاحب ذلك الحساب، حتى لو كانت تغريداته لا تستحق المتابعة، وبالتالي زاد عــدد متابــعيه الحقيقــيين.

تشتري الشركات أيضاً المتابعين لحسابها في «تويتر» بغرض الدعاية والإعلان، ليس لمن اشترتهم بالطبع، بل لمن سيتابعها «مبهوراً» بعدد متابعيها الكبير. ظاهرة شراء المتابعين في «تويتر» ليست جديدة، بل موجودة أيضاً على شبكات التواصل الاجتماعي الأخرى، فتستطيع شراء عدد مشاهدات لفيديو على قناتك في «يوتيوب»، وشراء «الإعجاب» لصفحتك في «فيسبوك».

هناك طريقة للإبلاغ لإدارة «تويتر» عن المستخدمين الذين يشترون متابعيهم فيتم إغلاق الحساب، لكن لا توجد طريقة مباشرة وآلية لتتأكد أن صاحب الحساب ممن يشترون متابعيهم، والطريقة الحالية تعتمد على الكثير من المراقبة للحساب ولفترات طويلة لتكتشف خداعهم. لكن يكفي ما ذكره الدكتور سلمان العودة عن هذه الظاهرة، إذ قال عنها إنها «نوع من الغش والتدليس» وصنفها ضمن الحديث: «المتشبع بما لم يُعطَ كلابس ثوبي زور».

لكن هل هناك طريقة لزيادة عدد متابعيك الحقيقيين والمهتمين بما تطرحه وتناقشه، مع حفاظك على صدقيتك وماء وجهك من دون أن تطلب من أحد عمل «ريتويت» (اعادة تغريد)؟! لا توجد طريقة سهلة ومضمونة، لكن خبراء «تويتر» وضعوا عدداً من النصائح التي سأضع بعضاً منها بين يديك: من المهم جداً حُسن اختيار صورتك الشخصية والاهتمام بكتابة النبذة التعريفية المختصرة بشكل واضح، فهي أول ما ستقع عليه عينا مستخدمي «تويتر». استخدام اللغة السليمة نحوياً وإملائياً والانتقائية في ما تكتب عنه، لأن في ذلك احتراماً للمتلقي أولاً. الدخول إلى «تويتر» في أوقات الذروة، وهي تختلف من بلد لآخر، ففي السعودية مثلاً وقت الذروة خلال أيام الأسبوع صباحاً في ساعات الدوام، ومساءً من التاسعة مساءً وحتى 12 ليلاً. تستطيع استخدام أدوات على «الانترنت» لمعرفة هذه الأوقات كموقع whentotweet.com وهذا سيضمن تفاعلاً أكثر من مستخدمي «تويتر» ومنها زيادة عدد «ريتويت» من المستخدمين الآخرين ووصولها لأكبر عدد.

التواصل مع المستخدمين الذين يهتمون بالشأن نفسه بذكرهم في «تغريداتك»، الكتابة في الوسم (الهاشتاق) النشط، الاهتمام بالرد على المنشن (الذِكر)، عمل «ريتويت» للآخرين لكن من دون إفراط حتى لا تزعج من يتابع تغريداتك. وإذا كنت من مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي الأخرى مثل «فيسبوك»، من المفضل أن تذكر أنك تستخدم «تويتر» هناك أيضاً، أو اربط معرفك في «تويتر» بذلك الحساب.

الأهم من كل ذلك أن تكون التغريدات صادقة ونابعة من القلب، تشدو بالكثير من الاحترام لقارئها حتى وإن كان مخالفاً لك في الرأي، وألا يكون هدفك الأكبر «كم زاد عدد متابعيك اليوم؟»، بل «كم أضفت للآخرين بتغريداتك؟».

 نشرته صحيفة الحياة

الأربعاء ١١ يوليو ٢٠١٢

Advertisements

الكاتب: Manal M. al Sharif منال مسعود الشريف

خلقنا الله أحراراً ومتساوين.. ليس من حق أحد سلبك هذا الحق.. إلا إذا رضيت أنت بذلك God created us free and equal. No one can take that away unless you allow it.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s