«العريفي» في صالون «ميسون» الأدبي


«تخيل أن سماحة المفتي يقف يمازح امرأة عجوزاً التقاها في طريقه ويقول لها: «لا تدخل الجنة عجوز»، فتبكي، فيوضح لها أنها ستعود شابة في الجنة»، كانت هذه إحدى تغريدات الصديقة العزيزة «نجلاء حريري» تحت وَسم أو هاشتاق (#تخيل) تقارن فيها بين وضع النساء اليوم ووضعهن في بلاد الإسلام في عصور خلت، واستأذنها لتكون تغريداتها موضوع هذا المقال. لنتخيل عزيزي القارئ/ عزيزتي القارئة:

* تخيل أن تفوز حميدة مرسي (الاسم تخيلي) بالانتخابات الرئاسية في مصر وتدعو لها المنابر يوم الجمعة، كما دعت من قبل لشجرة الدر بنت عبدالله التي حكمت مصر سبعة أعوام: «واحفظ اللهم الجهة الصالحية، ملكة المسلمين عِصمة الدنيا أم الخليل المستعصمية، صاحبة السلطان الملك الصالح».

* تخيل أن يتم تعيين “د. سهيلة زين العابدين” رئيسة للحسبة أو هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، كما عين الخليفة عمر «رضي الله عنه» الشفاء بنت عبدالله العدوية أمر الحسبة في المدينة المنورة.

* تخيل أن يوصي “الشيخ الشعراوي” أن تصلي على جنازته شيخته التي أخذ منها العلم، كما وصى الإمام الشافعي أن تصلي على جنازته أستاذته في الحديث السيدة نفيسة بنت الحسن بن زيد العلوية، وهي من كان لها أثر علمي في فقه إمامين من أئمة أهل السنة «الشافعي وأحمد بن حنبل».

* تخيل لو أن أحد كبار هيئة العلماء يفتح باب السيارة لزوجته ينتظرها حتى تركب ثم يغلقه بأناة وهوادة ولم نقل يثني ركبته لتعتلي على فخذه فتركب، كما فعل الرسول الكريم مع أم المؤمنين صفية في غزوة خيبر.

* تخيل لو أن امرأه تستفتي المفتي وتجادله ويرد عليها ولا تقتنع وتجادله مرات، كما فعلت خولة بنت ثعلبة رضي الله عنها مع رسولنا الكريم.

* تخيل أن تخطب المرأة لنفسها من تراه أهلاً لها، كما فعلت أم المؤمنين خديجة مع سيدنا محمد «عليه الصلاة والسلام».

* تخيل أن عروسك في أول يوم لكما معاً تستأذنها لتحضر درساً عند والدها الذي هو أستاذك، فتقول لك: أجلس أعلمك علم أبي، كما قالت رباب بنت سعيد بن المسيب رضي الله عنهما لزوجها وهو خارج ليتعلم في مجلس أبيها: أجلس أعلمك علم سعيد.

* تخيل أن يذكر الشيخ «سلمان العودة» أن عدد شيوخه من النساء كان بضعاً وثمانين امرأة كما ذكر ابن عساكر.

* تخيل لو أن النساء كن في الحرس الوطني والجيش ليدافعن عن الوطن والدين، كما فعلن زمن الرسول الكريم وكن ممن دافعن عنه يوم «أُحد».

* تخيل لو أن النساء ذهبن لبيعه الملك وولي عهده كما ذهبت النساء زمن الرسول الكريم لبيعته ولم يُنكر عليهن أحد ذلك.

* تخيل لو أن أرملة من الأرامل أخذت بيد وزير الشؤون الاجتماعية “يوسف العثيمين” حتى يقضي حاجتها ولا يتركها حتى يقضيها أسوة برسولنا الكريم.

* تخيل لو أن مسؤولاً حكومياً أتته ابنته تطلب واسطة لوظيفة فيقول لها أأعطيك وأترك فقراء المسلمين؟ كما فعل نبينا مع ابنته فاطمة رضي الله عنها.

* تخيل أن يحضر الشيخ «محمد العريفي» صالون «ميسون السويدان» الأدبي في القاهرة ويستنشدها الشعر فيعجبه شعرها ويقول «هيه يا مياس»، كما روي عن الرسول أنه كان يستنشد الخنساء فيعجبه شعرها ويقول: «هيه يا خناس». ويكون صالون «ميسون» الأدبي مألف الأدباء والشعراء، كما كان المجلس الأدبي للسيدة سكينة بنت الحسين بن علي بن أبي طالب في مصر الذي عده المؤرخون أول صالون أدبي في الإسلام.

* تخيل أن تكون من فطاحلة الشعراء في عصور الخلافة وتشتهر باسم محبوبتك وتفتخر بذلك كما اشتهر «جميل بثينة» و«كثير عزة».

تخيل/ تخيلي فقط، فالخيال مهما كان ضرباً من الجنون لن تُحاسب عليه!

نشرته الحياة بتصرف عن المقال الأصلي المنشور هنا

Advertisements

الكاتب: Manal M. al Sharif منال مسعود الشريف

خلقنا الله أحراراً ومتساوين.. ليس من حق أحد سلبك هذا الحق.. إلا إذا رضيت أنت بذلك God created us free and equal. No one can take that away unless you allow it.

2 thoughts on “«العريفي» في صالون «ميسون» الأدبي”

  1. وتخليلي أن امرأة لايعرفها أحد ترفض الموافقة وتعترض على أمر ملكي لإنه خالف القانون فيتراجع الملك عن القرار لأنه كما أثبتت المرأة مخالف للقانون.
    كما فعلت المرأة مع عمر رضي الله عنه عندما قالت رفضت تحديده للمهر واستدلت بالآية “وآتيتم إحداهن قنطارا”
    فتراجع عمر عن قراره

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s