Posted in مقالات،مقالات عامة،منال الشريف،حقها كرامتها،حقوق الإنسان،غير صالح للنشر

مذكرات منقبة سابقاً


ماهو الشيء الذي تلبسه المرأة المسلمة طوال حياتها،  وتلبسه المرأة الغربية يوم زفافها، ينظر له الغرب أنه قمع للمرأة، وينظر له الشرق أنه حفظ للمرأة؟ هو أكثر قطعة ملابس أثارت جدلاً على مر التاريخ، لدرجة أن منعتها حكومات وفرضتها أخرى؟ نعم، إنه الحجاب بأي شكل كان، من أكثره تشدداً متمثلاً في (النقاب والبرقع) حتى أكثره انفتاحاً متمثلاً في الملابس المحتشمة للنساء بدون غطاء الرأس. هذا المقال ليس محاولة لشرح تاريخ الحجاب وعرض للمجموعات الدينية التي مازالت تفرض شكلاً معينا للباس على نساءها، من يهودية ومسلمة وحتى بعض الطوائف المسيحية الأرثودوكسية. هو فقط عرض بسيط لتطور الحجاب في وطني السعودية، البلد الثاني (بعد ايران) الذي يفرض بقوة عصا (هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر) شكلاً ولوناً معيناً للحجاب على جميع النساء، سعوديات وغير سعوديات، مسلمات وغير مسلمات. وعندما أذكر (عصا الهيئة) فأنا أعني أنه فعلاً لا يوجد قانون سعودي مكتوب يحدد هيئة ولون الحجاب.

 

السعودية بسبب اتساع مساحتها تحتوي على تنوع كبير من الثقافات واللهجات والمذاهب الإسلامية لكل منطقة من مناطقها. حتى السبعينات الميلادية لم يكن هناك فرض لشكل معين لملابس النساء، تجد النساء البدويات بملابسهن الزاهية وبراقعهن التي تظهر مقدمة شعر الرأس والعيون المكحلة، ونساء المدينة بعباءة (اللف) التي يلففنها حول الخصر، والنساء العربيات بحجابهن الملون، والنساء غير المسلمات بملابس محتشمة لكن بدون حجاب. أذكر النساء في قرية أبي (الطرفاء) الواقعة شمال  غرب مدينة مكة بملابسهن الزاهية وشراشفهن الوردية والبيضاء التي يلففنها حول الوجه، بدون تغطيته، مظهرات مقدمة شعر الرأس. حتى ضربت موجة التشدد الديني مجتمعنا، ودعمتها مؤسسات الدولة، فتم فرض عباءة الرأس السوداء وغطاء الوجه على جميع موظفات الحكومة، وجميع المدراس والجامعات. وفرض الحجاب الأسود على غير السعوديات بغض النظر عن دينهن ومذهبهن. في تلك الفترة كان من المستحيل في مسقط رأسي (مكة) أن ترى أي امرأة سعودية غير منقبة، كان كشف الوجه من التابوهات الإجتماعية والمحرمات الدينية. حتى أن مطويات الوعظ الديني التي انتشرت في تلك الفترة كانت تؤصِّل لفكرة أن غطاء الوجه هو ما يفرق المسلمة عن الكافرة. وقد وُجهت في فترة من حياتي عندما كنت منقبة بإتهام (الكفر) من طفلة في العاشرة من عمرها كانت تجلس بجانبي في الطائرة عندما رفعت نقابي لتناول وجبة الطعام.

 

تقول مقدمة احدى مطويات فترة الصحوة والتي تدعو للحجاب وتحذر من تركه:

“هدية للمرأة المسلمة

أختي المسلمة إنك اليوم تواجهين حرباً شعواء ماكرة، يشنها أعداء الإسلام بغرض الوصول إليك وإخراجك من حصنك الحصين، حتى قال بعضهم (علينا أن نكسب المرأة ففي أي يوم مدَّت إلينا يديها فُزنا بالحرام وتبدد جيش المنتصرين للدين) وقال آخر: (كأس وغانية تفعلان في تحطيم الأمة المحمدية أكثر مما يفعله ألف مدفع، فأغرقوها في حب المادة والشهوات). فكوني حذرة أختي المسلمة ولاتنخدعي بما يثيرونه من شبهات وشكوك وبما يرفعونه من شعارات. ومن المسائل التي يحاول أعداء الإسلام التشكيك فيها والقضاء عليها (مسألة الحجاب) حتى قال بعضهم: (لا تستقيم حالة الشرق مالم يُرفع الحجاب عن وجه المرأة ويغطى به القرآن)”

وتم تصدير نفس الفكر لخارج السعودية بدولارات النفط. أرجع بالذاكرة لأيام الحرب البوسنية عندما سيّرت السعودية قافلات إغاثة للمحاصرين في سراييفو كان المسؤولون على هذه القوافل يوزعون الحجاب على النساء مع كراتين الغذاء.

 

أصبح الحجاب الإسلامي في السعودية لا يصح إلا بغطاء الوجه والجسم بالكامل بالسواد، وعلى الرغم من أن النساء يبدين متطابقات تماماً لأي شخص من خارج السعودية، لكن السعوديين استطاعوا تطوير فراسة من نوع فريد جداً للتعرف على المرأة التي تقبع داخل ذلك السواد. كان أبي يعرفني من بين العشرات من الطالبات الواقفات خارج أسوار المدرسة أو الجامعة، ولم يخطئني يوماً مع فتاة أخرى، كما نتعرف على قريباتنا أو صديقاتنا إذا صادفنا إحداهن في السوق أو المسجد. تصبح لدينا حساسية كبيرة للصفات الأخرى كالصوت، طريقة لبس النقاب، العينين، المشية، وحتى نوع العباءة وحقيبة اليد والحذاء. ويجد الشباب طريقة للتعرف على سن الفتاة وقوامها من مشيتها فقط.

 

ثم جاءت فترة التسعينات الميلادية بقنواتها الفضائية وتلتها الألفية الثالثة بتطور وسائل التواصل من انترنت وهواتف نقالة، وتوفرت الخيارات أمامنا لقراءة الأقوال المغايرة للرأي الواحد الذي طالما تم تقديمه لنا على أنه وحده الذي يتبع منهاج النبوة ويمثل الإسلام الصحيح. وبدأ المجتمع المحافظ بطبعه بطرح التساؤلات والشكوك حول أمور تم فرضها كمُسلَّمات على الجميع بقوة الدين وبمباركة الدولة، وكان من أوائل هذه الأمور الحجاب بتفسيره الوهابي الضيق، لكن الأمر لم يكن بتلك السهولة. عندما قررت التوقف عن ارتداء النقاب في عام ٢٠٠٢، واجهت حرباً باردة مع عائلتي ومع المجتمع، إرتدت أمي النقاب في فترة الصحوة ومع ذلك لا ترتديه في سفرنا خارج السعودية، لكنها رفضت حقيقة أن ابنتها اختارت ألا ترتدي النقاب في السعودية والسبب كان اجتماعياً وليس دينياً (لن تتزوجي يا ابنتي إذا كشفتي وجهك). في مكة كانت النظرات المستهجنة تلاحقني إذا عرفوا في المكان أنني سعودية. كنت أؤدي الطواف في أحد الأيام، وكان المراقب الذي ينظم حركة الطائفين في صحن الحرم ينصحني بصوت عالي كلما مررت عليه وأنا أطوف (غطي وجهك يا مرة)، في المرة الثالثة نظرت إليه مباشرة وأشرت بأصابعي حولي (وكل هاتين المسلمات الطائفات وهن كاشفات هل هن عاصيات؟ أم كوني سعودية فقط؟)، توقف الشيخ عن نصحي في بقية الأشواط. وعلى الرغم أنني لا أرتدي النقاب في الشارع ومكان عملي، لكن كان علي استعارة نقاب صديقتي لدخول المحكمة، حيث لا يسمح للنساء بدخول المصالح الحكومية وخصوصاً المحاكم وهن كاشفات، وكان علي احضار معرفين ذكرين أحدهما أخي لتعريفي أمام القاضي على الرغم من وجود بطاقة الهوية معي.

 

قد يكون التغيير بكشف الوجه هو الأكبر الذي مر به المجتمع السعودي، لكن ذلك ليس التغيير الوحيد الذي تجرأت النساء على فعله مع الحجاب. بدأت مجموعة من فتيات (جدة) بفكرة ارتداء عباءات ذات ألوان مغايرة للون الأسود، فظهرت العباءات ذات الألوان الرمادية والكحلية والبني الغامق في جدة، وعندما ظهرت نفس الألوان في الرياض قامت الهيئة بشن حملة صادرت فيها العباءات الملونة من محلات العباءات، ولا أعرف كيف ستتعامل الهيئة مع العباءات زاهية الألوان إذا ظهرت. ولأجرب ذلك طلبت من المحل الذي أتعامل معه أن يفصل لي عباءة ملونة لكن صاحب المحل رفض بشدة: (إذا شوهدت عباءة ملونة في المحل سأتعرض للمسائلة والمضايقة من قبل رجال الهيئة)، لكن صديقاتي دللني على أحد المحلات التي تقبل تفصيل عباءات ملونة ويتم تسليمها للزبونة بالخفاء. التغيير الآخر كان في رمزية العباءة، فلم تعد مقتصرة على المعنى الديني أو الاجتماعي فقط، بل أصبحت العباءة تعامل كالأزياء تماماً، تظهر trends وتختفي كل فترة. وظهرت مصممات أزياء متخصصات في تصميم العباءات فقط ، يقمن عروض أزياء لعرض آخر التصاميم وتصل أسعار العباءات لعشرات الآلاف حسب شهرة المصممة ونوعية القماش والمواد المستخدمة في تطريز العباءة.  ظهرت أيضاً أنواع مختلفة للعباءات حسب كل مناسبة، عباءة للدوام تتميز بكونها عملية، وعباءة للسوق، وعباءة للمناسبات وتتميز بكونها مطرزة وفخمة، وحتى عباءات شتوية وصيفية.

 

وعلى الرغم من كل هذه التغييرات التي ذكرتها، تظل العباءة السوداء مفروضة بقوة الدولة. يقول المدافعون أن في ذلك حفظ للفضيلة وتأكيد على تطبيق الشريعة الإسلامية، لكنهم نسوا أن في فرض شكل معين من اللباس على فئة من الجتمع ماهو إلا سابقة لم تحدث في تاريخ الأمة الإسلامية، فلطالما كان شكل اللباس ولونه متروكاً للمجتمع الإسلامي مع البقاء على الحشمة بشكل عام. لذلك أجد فرض العباءة السوداء ماهو إلا تعطيل لسنة الحياة واعاقة للتطور الطبيعي الذي يحدث في طريقة وشكل اللباس التي طالما حدثت حسب حاجة الناس وتغير الظروف.

Advertisements
Posted in منال الشريف،women2drive،حقها كرامتها،حقوق الإنسان،غير صالح للنشر

٢٦ أكتوبر.. والكذبات الخمس


BXamd7uIAAAGmBk

في شهر واحد شاهدنا أول فيلم سعودي واقعي عشنا إثارته لحظة بلحظة اسمه (رُهاب المرأة)، ولو للمرأة اليوم أن تفخر عليها أن تفخر أنها كشفت بهذا التاريخ خمس كذبات عظيمات:

الكذبة الأولى: كذبة الذئاب البشرية، التي أشبهها بسعلوة جدتي التي كانت تخوفنا بها صغاراً حتى لا نخرج من البيت. فلا السعلوة أكلتنا ولا جدتي أقنعتنا.

الكذبة الثانية: كذبة مجتمع الفضيلة الذي يجب أن يمثل الإسلام بالنيابة عن العالم الإسلامي ولم يترك مسبة ولا قذف ولا اتهام لم يلصقه بمن طالبت بحق القيادة (طيب أتركوا لكم خط رجعة لما تجي بنتك بكرة تزاحمنا أو تزاحمينا يا معارضة في الشوارع) آخذاً بذلك إثمها، وإثم كل مسلمة تقود سيارتها في هذا العالم الرحب، خارج حدود مجتمع فضيلتهم.

الكذبة الثالثة: كذبة الأمن والأمان. إذا كانت امرأة خلف مقود سيارة ستزعزع أمن بلد كامل، راجع نفسك! أهو خوف على المرأة أم خوف منها؟

الكذبة الرابعة: الحكومة تقدمية والمجتمع متخلف أوغير جاهز، وبقية التصريحات البراقة التي تخرج للإعلام الخارجي، عن رغبة الحكومة في تمكين المرأة واعطائها حقوقها الكاملة، لكن المجتمع (وِحشين مو وجه نعمة).

الكذبة الخامسة: وهي أهم كذبة في رأيي كذبة القيادة شأن اجتماعي، بل هي شأن سياسي محض، يقرره السياسي. سقطت هذه الكذبة أخيراً بعد أن صدر بيان وزارة الداخلية الأخير وذلك بعد غموض ثلاث سنوات، وصدحت كل المنابر أمس في خطب الجمعة انصياعاً لهذا الأمر. وبالمناسبة شكراً بسبب هذا البيان الكل خرج للنور أخيراً! الآن الكل يلعب عالمكشوف لأول مرة.

الحقيقة الوحيدة وسط كل هذا الزيف أن قوة المرأة السعودية عاتية، قوية، كاسحة، هي لم تدرك قوتها بعد، لأنها مازالت تناضل في أرض المعركة. لم أشهد حركة حقوقية واحدة أو حملة واحدة تحدث كل هذا الضجيج وتصبح قضية رأي عام وتحرك المياه الراكدة وتجعل حتى الحجر ينطق أخيراً، بكل هذا الزخم والعنفوان والصدق. هزمتهم حتى أن الرؤوس دارت، ولفت.. هم الآن يدورون يفترون يكذبون زوراً وبهتاناً بعد أن أعيتهم الحيل.. يلصقون تهم التجمعات والتظاهرات، يخترعون استفتاءات يغيرون نتائجها بما توافق هواهم، ينشرون الإشاعات لترهيب المجتمع.. أي دين وأي فضيلة بربكم! الحق لا يحتاج لكل هذا الصراخ والزيف والكذب.. هذا اليوم كشف حتى المتلونين، من هم يوم معك ويوم ضدك، كل حسب مصلحته..

شكراً ٢٦ أكتوبر.. كم أسقطت من أقنعة..

علمونا صغاراً
أن الدين بفهمهم فقط
هو الدين الصحيح
وهو الذي كرم المرأة عن الجاهلية

ونكتشف كباراً
أن هناك ديناً
خارج حدود السعودية

وأن المرأة عندنا تعيش حياةً
لاترضى بها حتى نساء الجاهلية

Posted in غير صالح للنشر

؟من يقمعنا


نسمع كل يوم عن الحكومات القمعية وعن الويلات التي تصيب بها شعوبها، من تضييق على الحريات العامة والشخصية، من هضم للحقوق السياسية، من منع قيام جمعيات ومؤسسات مدنية تمثلهم، من الاستفراد الكامل بالقرارات بلا حسيب أو رقيب، من الاعتقالات التعسفية والسجن والإعدام بدون محاكمات، من الدخول بشعوبها في حروب مع الدول الأخرى باسم الأمن تارة وباسم نشر الحرية للشعوب الأخرى تارة أخرى.

لكن لا نسمع كثيراً عن المجتمعات القمعية، الشعوب التي تقمع نفسها بيدها أو تقمع مجموعة من المجتمع بأن تفرض عليها مجموعة من القوانين الغير مكتوبة، وعلى هذه المجموعة اتباع هذه القوانين ليجدون القبول لدى بقية المجتمع وإلا كان نصيبهم الطرد والإبعاد من دائرة الرضا. الشعوب التي تضطهد جزءا منها بأي اسم (الدين، العرق، الجنس ذكرا أو أنثى، الصحة الجسمانية، الصفات الجسدية، القبيلة، إلخ). والاسوأ حين تسن هذه الأعراف كقوانين، ولا يسن قانون لحماية الضعفاء من تسلط الأقوياء.

فكر ثانية، قد تكون أنت نفسك شخص قمعي عندما لا تسمح للآخر بالتعبير عن رأيه أو لا تتقبل اختلافكما، أو حتى إذا نظرت له نظره دونية بسبب لونه، جنسه، عاهة جسدية، إلخ. فكر ثالثة، في قوانين الأسرة في الغرب تأخذ الأم الحضانة دوماً حتى لو كانت أماً سيئة لأطفالها، هذا نوع من قمع الرجال والأطفال أيضا لأن الطفل هنا في حالة غير مؤهلة ليأخذ قرارا مؤثرا على بقية حياته والمفروض أن يكون القانون في صف الطفل وليس في صف أحد الوالدين، فيأخذ الحضانة الأحق بها وليس المرأة كونها امرأة ولا الرجل كونه رجل كما يحدث عندنا في السعودية عندما تسقط حضانة الأم بمجرد زواجها.

لكن أخطر أنواع القمع هو قمع المرء لنفسه، أن تشعر بأنك الضحية والطرف الأضعف، أن تلوم كل شيء على فشلك (المجتمع، الظروف، الحظ) إلا نفسك، أن تتتملص من المسؤولية عن أخطائك،  لأنه من السهل جدا إلقاء اللوم على الآخرين لنسيان آلامنا. التقليل من قيمة ذاتك والتشكيك في قدراتك والشعور بالنقص إذا كنت مختلفا عن السائد، أن تخاف من مغبة التعبير عن آرائك، أن تعيش لتسعد الآخرين على حساب سعادتك حتى تكون مقبولا منهم. أن تعطل عقلك وتسلم مفتاح حياتك لمن يفكر ويقرر بالنيابة عنك بدون عناء البحث عن الحقيقة، بدون المحاولة يوما أن تقف من أجل نفسك وحقك في التعبير عما تريد أنت.

وقفة:

إذا استطعت، ضع على جبهتك هذه العبارة كي لا تنسى، فالنسيان من طبيعة بني آدم: “خُلقت إنساناً حر الإرادة والإختيار، وليس من حق أحد سلبي حريتي إلا إذا سمحت أنا بذلك”.

Posted in منال الشريف،حقها كرامتها،حقوق الإنسان،غير صالح للنشر

متى تقود المرأة السعودية السيارة؟


سؤال المليارات التي يحولها السائقون سنوياً خارج الوطن، سؤال الاستفزاز الجاهز وسؤال القطيعة المحتمة بين المؤيد والمعارض..  هل فعلاً نعرف متى ستقود النساء في أرض المليوني سائق؟   عندما يصلني الدور على الإجابة أشعر برغبة عارمة في الضحك لأن المرأة تسأل كل من حولها عن أمر بيدها وحدها أن تغيره.. هل تظنون أن الحكومات حول العالم استيقظت يوماً من النوم صارخة: (لقد شاهدت رؤية في المنام تأمرني أن أعطي النساء حقوقهن).. وهكذا نالت النساء حقوقهن في دول العالم المتقدم.. وعاشوا في سبات ونبات وتوتة توتة خلصت الحدوتة..

ماذا يعني أن يتم حسم أمر مشاركة المرأة السياسية وهي عنق الزجاجة في ملف المرأة الشائك والمكهرب، بينما تظل الحكومة متمثلة في وزارة الداخلية ترفض قبول النساء في مدارس تعليم القيادة وترفض استصدار رخص القيادة للنساء؟ هل نتعلم من تاريخ دول مجاورة مثل قطر التي كانت الدولة قبل الأخيرة في استصدار الرخص للنساء في عام ١٩٩٧؟ نعم ما زلنا نحمل وبكل (فشيلة) المركز الأخير بين الأمم. سيتم اتهامي بالتحريض وإثارة الرأي العام وغيرها من التهم الجاهزة على رف المزايدين على الوطنية (اللي مقطعة بعضها).. لكن قبل اصدار الحكم هل للقاريء الكريم أن (يوسع صدره) ويكمل بقية التدوينة؟

سأضع بين أيديكم خلاصة ما جمعته عن الموضوع في السنتين الماضيتين:

١- المسؤولون في كل مقابلة مع وسيلة إعلام أجنبية يصرحون أنهم مع حق المرأة في القيادة لكن (المجتمع غير جاهز)- يادي المجتمع اللي صار علاقة لكل فشل في التخطيط.

٢- المسؤولون في الداخل إما يتجاهلون أو يتخذون ردات فعل متشنجة (إيقاف، تعهدات، سجن، تشهير، تهديد، مضايقات في العمل، إلخ) وكأنهم بذلك يساهمون مشكورين مساهمة فعالة في تجهيز المجتمع الغير جاهز أصلاً وكله حسب تصريحاتهم للإعلام الأجنبي.

٣- مجلس الشورى المستحي جداً والمتردد جداً لمناقشة عريضة قيادة المرأة ومازال في أخذ ورد يشاور نفسه، ويبدو أنه أخيراً رُحم من هذا الخجل حين أضاءت الإشارة الخضراء من (الناس اللي فوق).

٣- التيار الديني أوالمحافظ منقسم بين مؤيد ومعارض.. والمعارضة  من باب سد الذرائع التي وصلت للتحريم، في مخالفة لأسس التشريع الإسلامي التي لن يسامحهم عليها التاريخ حين تم تحريم أمر بدون نص صريح من كتاب أو سنة.. حتى أن الإمام الألباني ضحك على سؤال أحدهم (هل يجوز أن تقود المرأة السيارة؟) وكان رده (إن كان يجوز لها أن تقود الحمارة في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم فيجوز لها أن تقود السيارة)  فقال السائل: هناك فرق بين الحمارة والسيارة، فقال الشيخ : وأيهما أستر؟ ركوب الحمارة أم ركوب السيارة؟ أكيد السيارة ..! انتهى كلامه.

٤- التيار المنفتح أو الليبرالي (ليبرالي ليست مسبة بل على العكس المتأمل في أسس الشريعة الإسلامية يجدها قائمة على أساس ليبرالي، أي التعايش مع الآخر المختلف عنا “لكم دينكم ولي دين” وأساس العدالة الإجتماعية التي تساوي بين الجميع بدون تفرقة على أساس اللون أو الجنس أو حتى الدين والمذهب)..  المهم أن التيار الليبرالي أيضاً منقسم فمنهم المتجاهل، ومنهم المهاجم على أساس أن هناك ما هو أولى وأهم، ومنهم المتحمس الصادق، ومنهم المستغل للموضوع لتصفية حساباته مع التيارات الأخرى.

٥- أصحاب مكاتب الاستقدام وشركات سيارات الأجرة، لا يخفى على أحد أن ملَّاكها و أرباحها تصب في جيوب المتنفذين من عليَّة القوم والهوامير. ذكرت لي صديقة مقربة منهم أن عائلة واحدة فقط من المتنفذين تملك ٧٠٪ من مكاتب الإستقدام حول المملكة تدر عليهم سنوياً ما يفوق ٨٠٠ مليون ريال! وعلى الرغم من أن العهدة على الراوي لكنني أميل لتصديق روايتها حين أرى الحملة الشرسة على أي تغيير لوضع قائم حتى لو كان بإنشاء شبكة مواصلات عامة في بلد المليوني كيلومتر مربع!

٦- المجتمع المغلوب على أمره، الذي يشبه كثيراً الذبيحة على طاولة العشاء، فالكل يريد أن يفوز بالهبرة الأكبر.

٧- النساء أنفسهن، وهن الطرف المهم الأهم الذي سيحسم هذا الجدل الدائر منذ عقود. فلا شرع يحرم، ولا نظام المرور يمنع، وهن نصف المجتمع والأمر عائد لهن، أي أن القرار قرارهن، على الرغم من منعنا من دخول مدارس القيادة إلا أن أخي علمني كيف أقود، وعلى الرغم من الحرمان من استخراج الرخص، استخرجت رخصة خليجية من دولة الإمارات، وعلى الرغم من الإيقاف والتعهد وحتى السجن وحملة التشهير وتشويه السمعة الذي تعرضت لها، مازلت أقود سيارتي كلما أحتجت ولم يتم إيقافي ثانية حتى اليوم.

لم تتوقف المرأة البدوية أو الريفية، منذ استبدلت الدابة بالسيارة والجنبية بالبندق، لم تتوقف عن استخدام ما جادت به المخترعات الحديثة لتسيير حياتها وشؤونها في صحرائنا أو ريفنا، ولن يجرؤ أحد أن يشكك في عفتها أو دينها أو أخلاقها لأنها ببساطة ستضع فوهة البندقية في وجه من يجرؤ.. ولن يجرؤ.. في حين تنازلت امرأة المدينة عن حقوقها وبرضاها هي، وسمحت للغادي والرائح على مساومتها على حقوقها أو المتاجرة بها أو استخدامها كورقة رابحة لإشغال الناس عن ما هو أهم.

الحرية قرار شخصي وليست قراراً سياسياً! متى ما تعلمت المرأة السعودية الدرس ستقود السيارة وستلغي نظام الولاية وستلغي الظلم الواقع عليها في المحاكم وستنال بقية الحقوق المسلوبة.. يومها فقط ستدرك أن الحقوق تُنزع ولا تُستجدى! نقطة!

وقفة: في العالم المتقدم مسؤول يعني مسؤولية ومسائلة على قراراته وخططه ومشاريعه لأنه مؤتمن على وطن وأرواح.. بينما المسؤولية عندنا أصبحت تشريف ومنصب وجاه، ثم نسأل لماذا انتشر الفساد وضاعت الحقوق بينما نحن أول من يلام حين ضيعنا حتى لغتنا ونسينا أن المسؤول في الأصل جاء من المسائلة (وقفوهم إنهم مسؤولون)!

بكل فخر غير صالح للنشر

Posted in حقوق الإنسان،غير صالح للنشر

أرواح مسروقة في سجن النساء


العاشرة مساءً ليلة السبت، تتحلق السجينات السعوديات نوير وهناء حول راديو أم مشعان في زنزانة رقم ٢، ينتظرن بلهفة برنامج (لست وحدك) على البرنامج الثاني لإذاعة جدة. البرنامج الذي يتحدث عن مشاكل وهموم الناس، وكأنك بحاجة لتضاعف جرعة همومك، ربما هو العزاء الذي تستمده من أحزان غيرك. قد يعني الوقت في الجانب الآخر من هذه القضبان، الحياة بكل مشاغلها ومباهجها وأحزانها، لكن هنا تفقد الاحساس بالوقت  والحياة، ساعات يومك وساعات ليلك تتشابه حد التطابق. ساعة واحدة تترقبها وتلاحقها كما تلاحق الفراشات التائهة بصيص النور.. ساعة انتقالك من هذا العالم إلى العالم الآخر، حيث البشر مازالوا يشعرون بآدميتهم.

اصلاحية سجن النساء في الدمام، المبنى المتهالك، سبع زنزانات، ١٦٧ امرأة، ١٦ طفل وطفلة، ومئات الآلاف… من الصراصير. أحصيت ٧ سجينات سعوديات، والبقية عاملات منزليات أغتالت أحلامهن كل الظروف. حوت كل زنزانة ١٢ سريراً حديدياً مهترئاً، لا تكفي العدد المتكدس، حين تدخل هنا، يتم  تجريدك بالكامل من شيئين، ملابسك وكرامتك، تتساقط أمامك قطعة قطعة حتى تصبح عارياً من معنى إنسان. حين تدخل، تخترقك العيون كمطر من رصاص، تجمهر عظيم عند بوابة الزنزانات وهتاف عالي بعربية مكسرة: “جديد، جديد، جديد”. لا مكان للصلاة، فالمسجد الخارجي مغلق، لا مكان للأكل أو الجلوس. ستنام وتأكل وتصلي في مكان واحد، تختلط عليك الأمورحتى تصاب بالجنون. الصراصير التي تشاركك كل ذلك، وحدها من سيعيدك لأرض الواقع بكل جنونه ولا إنسانيته. لا تعرف كيف تصنف دورات المياه، لا يوجد صنابير أو رشاش، ثقب في الجدار يبصق في وجهك ماء بشكل متواصل، تخال أن مياه مدينة الدمام كلها ستجف بسبب اهداره هنا. ستغتسل وتفرش أسنانك وتتوضأ وتغسل ملابسك أيضاً تحت نفس الثقب. في ليلتي الأولى أفترشت عبائتي في الممر المكتظ هو الآخر بمن ضاقت بهم الزنزانات…. ولم أنام.

لا نوافذ…الأضواء تظل مضاءة، تفقد الإحساس بالليل و النهار، تنظر بخواء للساعة المعلقة على الحائط، لا تسمع تك تك، تشعر وللمرة الأولى أن الوقت توقف، تريد أن تمسك بعقارب الساعة وتجرها لرقم ٩ فالتاسعة صباحاً هو الوقت الذي سيفتحون فيه الباب لتخرج لفناء خارجي مغطى بألف شبك وشبك، تتسلل منه خيوط النور لتصنع بقعاً على أرض الفناء الأسمنتية. شمسنا القاسية  التي طالما هربت منها، ألاحقها هنا، أبحث عنها، أحتضنها، أتنفس حريتي بين يديها.

تطلق مها تنهيدة طويلة وتردد: (ما كسرني الوقت، فكيف يكسروني؟)، تحدثني من زنزانتها الإنفرادية التي تقع خارج البوابة الرئيسية للعنابر السبع الداخلية.. عن بناتها اللاتي حرمت من رؤيتهن ١٣ عاماً لأن الأب لم يسمح لها والقوانين لم تعبأ بها.. ثم كيف فجعوها في ابنتها الشابه اليافعة مسمومة مسجاة على السرير الأبيض تصارع الموت، تقول مها: (تركتها بظفائرها الطفلة، وأراها بعد ١٣ عاماً شابة يافعة بطولك أنت، لكن طولها كان ممداً أمامي، أشارت الخيوط الأولى أن العاملة المنزلية سممتها بسم الفئران، جن جنوني وطلبت فتح التحقيق لكشف المشتركين في الجريمة، بدأت تشير الخيوط لوالدها الذي طالما أذاقهم المرارة، سبقني وقدم شكوى أنني المحرضة، ليزج بي في السجن موقوفة على ذمة التحقيق أنا وقاتلة ابنتي في سجن واحد).. خرجت مها بعد ٨ أشهر بلا تهمة وبلا عوض عن السجن الإنفرادي وبلا تقديم للمجرم الحقيقي للعدالة.

بعض السجينات لا يتحدثن العربية، ولم توفر لهن الحكمة أي مترجم، لم يفهمن لماذا جئن هنا. ملئت دفتراً بعشرات القصص، كتبت عشرات رسائل التظلم والإسترحام للسجينات. آنا ماري كريسوستومو فلبينية أنهت محكوميتها ٣ سنوات وزادت عليها ٣ سنوات أخرى لأنها لم تستطع دفع غرامتها لتخرج، قالت لي أكتبي لي خطاب لأمير المنطقة الشرقية، قولي له سأبيع كليتي لأدفع الغرامة وأخرج. مثلها الأندنوسية  نور سابودين، والسيرلانكية ياني زارينا والبنقالية روما أخطر عبدالمنان، قضين وقت المحكومية ولم يجدن من يدفع غرامتهن، فأموال الزكوات والصدقات تذهب للتفريج عن كرب السعوديين فقط. وسيبقين منسيات في الزنانزين إلى يوم يبعثون.

قدمت شكوى من ٦ صفحات لأعضاء هيئة حقوق الإنسان، تصف أحوال السجن اللاإنسانية وتطالب بإتخاذ اجراءات فورية كإيقاف التفتيش العاري وفتح المصلى وتوفير من يتحدث الإنجليزية في محاكماتهن، وقدمت شكوى لمدير سجون المنطقة الشرقية، مع وعد منه أنه سيتم نقلهن للسجن الجديد حال الفراغ منه،  وبعد أكثر من عام، أتحسس أخبارهن، فيقتلني ألا جديد طرأ لينقذ ماتبقى من حطام بشريتهن..

Posted in women2drive،تقارير،حقها كرامتها،غير صالح للنشر

(سأقود سيارتي بنفسي) بعد مرور عام على ١٧ يونيو ٢٠١١


لتوقيع عريضة مبادرة القيادة للمرأة السعودية الموجهة لخادم الحرمين الشريفين

 http://www.ipetitions.com/petition/women2drive-17jun2012/

(سأقود سيارتي بنفسي)

بعد مرور عام على ١٧ يونيو ٢٠١١

المحتويات

  1. مقدمة

  2. البيان العاشر

  3. الخط الزمني لقضية قيادة المرأة للسيارة خلال ٢٠١١-٢٠١٢

  4. أول محاولة لتحدي الحظر القائم على قيادة النساء للسيارة و تداعياتها

  5. الخط الزمني لقيادة المرأة للسيارة من ١٩٩٠ حتى تاريخ إعلان مبادرة (سأقود سيارتي بنفسي)

  6. بعض التصريحات والمقالات عن قيادة المرأة للسيارة

  7. احصائيات مهمة

مقدمة

اقترب 17 يونيو الذي يوافق الذكرى السنوية الأولى لإطلاق مبادرة (سأقود سيارتي بنفسي) – التابعة للمبادرة الأم (حقي كرامتي لتمكين المرأة السعودية) – سنه كاملة مرت خلالها المبادرة بأحداث عديدة تصدر بعضها عناوين الأنباء العالمية، و بالرغم من التذبذب الواضح في تصريحات المسئولين، إلاإنه لم يصدر أي بيان رسمي من السلطات لتوضيح موقفهم من القضية.

و لعدم وجود أي نص شرعي أو قانوني يمنع المرأة من القيادة بالإضافة إلى أن الحظر قائم على أساس الجنس يعد تمييزاً صارخاً ضد المرأة، و في ذلك مخالفة صريحة للمادة الثامنة من نظام الحكم الذي ينص على:  “يقوم الحكم في المملكة على أساس العدل ، والشورى ، والمساواة ، وفق الشريعة الإسلامية” ، انطلقت المبادرة بدعوة السيدات الحاصلات على رخص قيادة دولية أو من دول أخرى إلى التخلي عن السائق “خاص/شهري/ليموزين” والاعتماد على أنفسهن بقضاء احتياجاتهم اليومية الإعتيادية.

خلال العام الفائت اتبعت المبادرة جميع الطرق الممكنة لايصال صوتنا،  فأرسلت عريضة موقعة من ٣٥٠٠ مواطن و مواطنة إلى الديوان الملكي، ثم أعيد إرسالها بعد شهرين بالبريد المسجل، ثم أرسلت دراسة كاملة عن قيادة المرأة للسيارة إلى أمراء المناطق الثلاثة عشر، و أرسلت نفس الدراسة إلى مجلس الشورى أربع مرات متتالية لتجابه برفض الإطلاع عليها و نقاشها كل مرة، و توجهت بعض المطالبات بالقيادة لإدارة المرور لإصدار رخصة القيادة  وتم رفضه ليرسلن بعدها برقيات اعتراض للإدارة العامة للمرور في مدينة الرياض، ثم رفعت دعاوى قضائية في المحكمة الإدارية (ديوان المظالم) ضد المديرية العامة للمرور لعدم إصدار رخصة قيادة.

و بالرغم من تصريح المسؤولين للإعلام الداخلى و الخارجي بأن القضية اجتماعية و لعدم وجود نظام صريح  يمنع القيادة مثل ما صرح المدير العام لمرور جدة بذلك، إلا ان ما يحدث على أرض الواقع مغاير تماماً للتصريحات حيث تم القبض على عدد كبير من قائدات السيارات و إجبارهن على توقيع تعهدات مع أولياء أمورهن بعدم القيادة. سجنت امرأة واحدة عشرة أيام بدون محاكمة أو قضية و تم إحالة امرأتين للقضاء الشرعي ليحكم على إحداهن بالجلد عشر جلدات استناداً على تعميم نسخته أنظمة الحكم و فتوى ويتم ايقاف الحكم بأمر ملكي لتنتهي القضية بتسجيل واقعه جنائية عليها والجناية (قيادة سيارة)، بينما أحيلت قضية الأخرى من المحكمة إلى لجنة خاصة في وزارة الداخلية للبت فيها.

عام كامل قادت خلاله المئات من السيدات و أوقفت العشرات منهن و طالبن عبر جميع الوسائل بالبت في القضية، مع ذلك لم يصدر أي بيان رسمي عن السلطات السعودية و لم يصدر أي قانون يمنع القيادة بشكل صريح، و لم تتخذ أي اجراءات لتسمح لهذا المجتمع بإتخاذ القرار أو الاعتياد عليه، فلم يتم السماح للنساء بالحصول على رخص القيادة، ولم يتم فتح مدارس لتعليم القيادة، ولم يتم البت في الدعاوى المرفوعة ضد الإدارة العامة للمرور. ولم تقم السلطات بأي مجهود يذكر تجاه توفير بدائل نقل آمنة واقتصادية للنساء أو من خلال تعويض الأسر ببدل مواصلات يتناسب وما تصرفه المرأة أو رب الأسرة على رسوم تأشيرة واستقدام السائق الخاص أو تعويض الأسر المتضررة من هروب السائق. أو بدل مواصلات يتناسب وما تتحمله المرأة والأسرة من مصاريف استخدام سائق بالأجرة.

إن صدور القرار الملكي في يوم ٢٥ سبتمبر ٢٠١١ بإشراك النساء في الحياة السياسية يجعل مطالباتنا بحق أساسي كحق حرية التنقل ملحاً وعاجلاً. فكيف يوثق في امرأة لتشارك في قيادة وطن، ولا تقود سيارة!

الموقع الرسمي     | www.myright2dignity.com

فيسبوك         | www.facebook.com/myright2dignity

تويتر         | www.twitter.com/w2drive

الصحيفة الإخبارية    | http://sawomen2drive-news.blogspot.com/

ايميل         |  women2drive@gmail.com

البيان العاشر

نجدد الدعوة لأخذ زمام المبادرة من قبل النساء أنفسهن والرجال الداعمين لحث السلطات على الإلتفات لهذا المطلب وذلك بأحد هذه الطرق:

  1. قيادة النساء السيارة في حالة وجود رخصة وتوثيق ذلك في يوم الذكرى السنوية ١٧ يونيو ٢٠١٢

  2. قيادة الرجال المؤيدين للسيارة مع زوجته، أخته، أمه، ابنته وتوثيق ذلك كدعم لحقهن في القيادة في يوم الذكرى السنوية ١٧ يونيو ٢٠١٢

  3. التوجه لإدارة المرور لطلب اصدار رخصة قيادة، وعند الرفض أرسلي برقية الإعتراض المرفقة هنا لمدير الإدارة العامة للمرور في الرياض. يحق لك بعد مرور ٩٠ يوم على إرسال البرقية من التقدم بتظلم لديوان المظالم.

  4. إظهار شعار المبادرة أو أي رسالة أخرى تطالب بحق القيادة للنساء على السيارة. ويمكن الحصول على الشعار والرسائل الداعمة هنا.

  5. توقيع الخطاب الموجهة لخادم الحرمين الشريفين الموجود على هذا الرابط ، والذي سيتم إرسال نسخة منه لأمراء المناطق الثلاثة عشر ومجلس الشورى.

  6. إذا لم تستطيعي قيادة السيارة أرسلي لنا صورة لك خلف المقود مع أي رسالة داعمة لحق المرأة السعودية في قيادة السيارة وسيتم جمعها في ألبوم صور ومشاركتها مع صناع القرار.

  7. إذا كنت رجلاً داعماً لحق المرأة السعودية في القيادة يمكنك إظهار دعمك بإرسال مقطع فيديو أو صورة مع رسالة داعمة أوبإعطاء مقود القيادة لأختك، ابنتك، زوجتك، وحتى أمك وتعليمها القيادة اليوم.

أعضاء مبادرة حقي كرامتي

الخط الزمني لقضية قيادة المرأة للسيارة خلال ٢٠١١-٢٠١٢

شهر مايو ٢٠١١:

  • ٣ مايو ٢٠١١ أعلنت مجموعة من النساء السعوديات عن مبادرة (سأقود سيارتي بنفسي) Women2Drive

  • ١٠ مايو ٢٠١١ بلومبرج تنشر أول تقرير مكتوب عن مبادرة (سأقود سيارتي بنفسي)

  • سجلت منال الشريف فيديو تعريفي من ٧ دقائق عن مبادرة (سأقود سيارتي بنفسي)

  • ١٥ مايو ٢٠١١ نجلاء حريري المرأة السعودية الأولى التي تعلن عن قيادة سيارتها في شوارع جدة بدون أن تتعرض للإيقاف. رابط آخر لنفس الخبر

  • ١٧ مايو ٢٠١١ لأول مرة يبث تقرير  تلفزيوني  عن مبادرة (سأقود سيارتي بنفسي) وكان على قناة  CNN

  • ١٩ مايو ٢٠١١ وثقت منال الشريف قيادتها للسيارة في مدينة الخبر بفيديو تم تحميله على قناة المبادرة في اليوتيوب

  • ٢١ مايو ٢٠١١ تم ايقاف منال الشريف وأخيها محمد الشريف لمدة ٦ ساعات في مركزمرور الثقبة ثم أطلق سراحهما بعد تحرير مخالفة للقيادة بدون رخصة و أخذ التعهد بعدم قيادة سيارتها مرة أخرى على الأراضي السعودية

  • ٢٢ مايو ٢٠١١ في الساعة ٢ صباحاً، تم اعتقال منال الشريف وأخيها محمد الشريف حيث تم حجزه في توقيف شرطة الخبر ليوم واحد وخروجه بكفالة وحجز سيارته لمدة شهر كامل. وأما منال فأرسلت إلى السجن بعد تحقيق دام لأكثر من خمس ساعات وتوقيع تعهد ثاني بعدم القيادة.

  • ٢٤ مايو ٢٠١١ منظمة العفو الدولية تصدر بياناً تدين فيه اعتقال منال الشريف على خلفية قيادتها للسيارة

  • تم جمع أكثر من ألفي توقيع من المواطنين على خطاب موجه لخادم الحرمين الشريفين لإطلاق سراح منال الشريف

  • ٣٠ مايو ٢٠١١ أطلق سراح منال الشريف من السجن بدون أن توجه لها أية تهمة

شهر يونيو ٢٠١١:

  • ٩ يونيو، ألقي القبض على ٦ فتيات كان من بينهن (ميساء المانع، رشا الدويسي، ربا السويل) للقيادة في الرياض وكانت الفتيات يتعلمن القيادة في منطقة خارج المدينة

  • ١٧ يونيو ٢٠١١ أكثر من ١٠٠ امرأة قادت ذلك اليوم، ولم يتم اعتقال أحد

  • ١٧ يونيو ٢٠١١ تم ايقاف مها القحطاني وتحرير مخالفة القيادة بدون رخصة

  • ٢٩ يونيو ٢٠١١ تم تسليم عريضة موقعه من ٣٥٠٠ مواطن ومواطنة سعودية إلى الديوان الملكي في جدة

  • وتم إرسالها مرة أخرى بالبريد المسجل وتم استلامها يوم ١٣ أغسطس ٢٠١١

  • أرسلت دراسة كاملة عن قيادة النساء للسيارة في المملكة العربية السعودية من اعداد (د. هتون الفاسي، د. بدرية البشر، د. هالة الدوسري، الباحث الإقتصادي أ. عبدالله العلمي) إلى أمراء المناطق الثلاثة عشر

  • وأرسلت الدراسة نفسها إلى مجلس الشورى ٤ مرات وتم رفض نقاشها حتى اللحظة

  • وفي نفس الوقت تم توزيع ١٥٠ نسخة من دراسة الدكتور كمال الصبحي عن قيادة النساء للسيارات في المملكة العربية السعودية لجميع أعضاء مجلس الشورى (الدراسة تدعي أن السماح للمرأة بقيادة السيارة في السعودية سوف يؤدي إلى ارتفاع معدل الطلاق، والبغاء، والشذوذ الجنسي، إلخ.)

شهر أغسطس ٢٠١١:

  • تقدمت تهاني الجهني وناهد سعود في جدة وأمل الشهري ومها القحطاني في الرياض بطلب الحصول على رخصة قيادة وعند الرفض أرسلن برقيات اعتراض لمدير عام المرور تمهيداً لرفع قضايا في ديوان المظالم

  • ٢٤ أغسطس ٢٠١١ تم ايقاف نجلا حريري من قبل دوريات في مدينة جدة ورفضت توقيع التعهد

شهر سبتمبر ٢٠١١:

شهر أكتوبر ٢٠١١:

٢١ أكتوبر تم ارسال برقية عاجلة لخادم الحرمين الشريفين موقعة من  ٧٢٧ مواطن ومواطنة لإيقاف محاكمة نجلاء حريري

شهر نوفمبر ٢٠١١:

١٥ نوفمبر ٢٠١١ رفع المستشار القانوني عبدالرحمن اللاحم نيابة عن منال الشريف أول دعوى قضائية في المحكمة الإدارية (ديوان المظالم) في المنطقة الشرقية  ضد المديرية العامة للمرور لعدم إصدار رخصة قيادة. البيان التاسع للمبادرة كان عن هذه الدعوى

شهر فبراير ٢٠١٢:

  • تم الإعلان عن مبادرة (حقي كرامتي) لتمكين المرأة السعودية لتكون المبادرة الأم لبعض المبادرات النسوية في السعودية

  • ٤ فبراير ٢٠١٢ سمر بدوي ترفع الدعوى الثانية ضد المديرية العامة للمرورفي المحكمة الإدارية (ديوان المظالم) في جدة

  • تقدمت مجموعة من السعوديات بطلبات الحصول على رخص قيادة في المنطقة الشرقية والوسطى وجدة، بعض الأسماء التي تم حصرها:  إنعام العصفور، نسيمة السادة، نجلاء حريري، سحر نصيف، د. فائقة بدر

  • المحكمة الإدارية تقوم بنقل الدعاوى إلى لجنة خاصة في وزارة الداخلية، في إشارة واضحة لرفض قبول الدعاوى.

أول محاولة لتحدي الحظر القائم على قيادة النساء للسيارة و تداعياتها

٦ نوفمبر ١٩٩٠ م / ١٧ ربيع الثاني ١٤١١ هـ

٤٧ امرأة قمن بالقيادة في ١٤ سيارة ابتداءً من أسواق التميمي بالرياض من ضمنهن ١٠ يحملن شهادة الدكتوراه وعدد من المعلمات وأنضم لهن بعض من النساء اللاتي كن يتسوقن في الجوار، كانت النساء يرتدين العباءات وألتزمن بالحشمة بالكامل.

بعد دقائق عديدة، اقترب بعض من رجال الشرطة وثم الهيئة من سياراتهن وطالبوا بإيقاف القيادة وخضعت النساء لذلك يوم وتم إيقافهن  للتحقيق لدى شرطة المرور وتم فجر اليوم الذي يليه ٧ نوفمبر ١٩٩٠ م استدعاء  اولياء أمورهن لاستلامهن.

تم كتابة تعهد من جميع النساء القائدات بعدم القيادة  وعدم الركوب في سيارة تقودها امرأة ومن ثم تمّ صرفهنّ.

حول المملكة، تم نشر المنشورات والمطبوعات وأشرطة الكاسيت في المساجد التي تصرح بأسماء قائدات يوم ٦ نوفمبر وأسماء ذويهن مرفقة بأرقام سياراتهن ونوعها وتمت اقامة خطب في كل المساجد يُذكر بها انهن فاسيقات و تغريبيات وكافرات علمانيات وانهن ضد المجتمع وأنه يجب اخضاعهن للمحاكمة.

٩ نوفمبر ١٩٩٠م أصدر الشيخ بن باز مفتي عام المملكة العربية السعودية فتوى تحرم قيادة المرأة للسيارة.

١١ نوفمبر ١٩٩٠ م تم التصريح عبر قناة السعودية بالبيان المصدر من وزارة الداخلية الموجب بالفتوى الصادرة بتاريخ ٢٠ ربيع الثاني ١٤١١ هـ / ٩ نوفمبر ١٩٩٠م بعدم جواز قيادة النساء للسيارات وعلى ذلك النساء جميعهن ممنوعون منعاً باتاً من قيادة السيارة في أرجاء المملكة العربية السعودية و أي امرأة تخالف هذا النظام سيتم معاقبتها.

تم إيقاف جميع قائدات السيارات من بعدها عن العمل لمدة سنتين وثمانية أشهر ومنعهن من السفر لمدة عشرة اشهر.

تقارير مرئية:

http://www.youtube.com/watch?v=oUyYks_844I

http://www.youtube.com/watch?v=TmDfL0k9EL4

الحوار المهم الذي اجرته صحيفة المدينة مع الدكتورة عزيزة المانع للحديث حول كل ماتعلق بالمسيرة النسائية 1990

http://www.menber-11.info/popup.php?action=printnews&id=728

الخط الزمني لقيادة المرأة للسيارة من ١٩٩٠ حتى تاريخ إعلان مبادرة (سأقود سيارتي بنفسي)

20/04/2003

الشيخ ابن حميد نافياً مناقشة الشورى قيادة المرأة: شكلنا لجنة مراجعة أعمال المجلس وتسريع الاداء

2004/09/07

منع شهادات قيادة السيارة الدولية للسعوديات والمقيمات

2005/05/22

خلال جلسة مجلس الشورى اليوم

آل زلفة يسلم توصية تتضمن 18مبرراً لبدء مشروع يسمح للمرأة بقيادة السيارة

مليون سائق أجنبي يستنزفون 12 مليار ريال سنوياً ويسببون مشكلات اجتماعية خطيرة

23 /5/ 2005

مجلس الشورى يؤكد رفضه مناقشة «قيادة المرأة للسيارة» ويحيله إلى الهيئة الشرعية

25 /5/ 2005

معارضون لقيادة المرأة للسيارة يطالبون بمعاقبة عضو في مجلس الشورى

آل زلفة: المطالبة بمناقشة الموضوع ليست مخالفة للقرآن والسنة

28 /5/ 2005

مدير المرور أكد أن السماح لها بقيادة السيارة من اختصاص الجهات التشريعية

العميد البشر: لم نمنح «رخصة» للمرأة … في النظام الحالي

2005/6/1

الأمير نايف: قيادة المرأة للسيارة شأن اجتماعي والجدل حول ذلك ليس له معنى

2005/6/3

الخلاف في قيادة المرأة للسيارة مشروع

5/6/2005

هيئة كبار العلماء تبحث قيادة المرأة للسيارة رجب المقبل

19 /6/ 2005

العميد البشر لـ «الرياض»:

حصول المرأة على «رخصة» دولية لا يخولها قيادة السيارة

26 / 6/ 2005

حقوق الإنسان تدرس قيادة المرأة للسيارة

28 /6/ 2005

جمعية حقوق الإنسان تلقت لائحة لـ 102 شخص منهم 60 سيدة يطلبون السماح للمرأة بقيادة السيارة

13 /7/ 2005

رفض إدراج قيادة المرأة للسيارة ضمن جدول أعمال المجلس

13 / 2/ 2006

الشورى يرفض السماح للمرأة بقيادة السيارة ويسقط 13 توصية لنظام المرور

20 /2/ 2006

أعضاء في الشورى يرفضون الوصاية على المجلس ويرون إمكانية مناقشة قيادة المرأة للسيارة

30 /6/ 2006

لا يوجد في نظام المرور ما يمنع المرأة قيادة السيارة

23/09/2007

خطاب حملة قيادة المرأة

23/09/2007

” 1100″ من السعوديين يطالبون بحق المرأة السعودية في قيادة السيارة

03/11/2007

في حوار مع الامير سعود الفيصل : ينبغي منح المرأة حق قيادة السيارة

04/11/2007

لجنة المطالبة بحق قيادة السيارة تستبشر بتصريح سعود الفيصل وتطرق أبواب مرور الدمام

31/12/2007

رفع عدد من النساء المؤسسات لجمعية “الدفاع عن حقوق المرأة “– تحت التأسيس – خطابا إلى خادم الحرمين الشريفين لتهنئته بالعام الهجري والميلادي الجديدين ، ولمتابعة طلبهن المرفوع إليه من قبل بخصوص السماح للمرأة بقيادة السيارة

08/03/2008

لجنة المطالبة بحق قيادة السيارة ترفع خطابا لوزير الداخلية للمطالبة بإصدار رخص سعودية للقيادة

14 /6/ 2008

مدير عام المرور: تجريم قائدات السيارات السعوديات يلزمه نص والتحقيق معهن “لمخالفة التعليمات”

6 / 1 / 2011

وقع عليه 117 من بينهم كتاب وأكاديميون .. خطاب يطالب الشورى بمنح رخص قيادة لـ”النساء”

بعض التصريحات والمقالات عن قيادة المرأة للسيارة

‎خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود

  • ‎أكد الملك عبدالله بن عبد العزيز خادم الحرمين الشريفين في تصريح صحفي أدلى به لصحيفة الرياض فى مارس ٢٠٠٧ م أن قرار منع المرأة من قيادة السيارات هو بمثابة قرار اجتماعي ودور الدولة هو ضمان توفير المناخ الملائم لأي قرار يراه المجتمع مناسبا بما ينسجم مع مبادئ الشريعة الإسلامية وتعاليمها التي ترتكز عليها الدولة .

  • ‎ووفقا لما رود بجريدة ” الرياض ” السعودية فمسألة قيادة المرأة للسيارة لاتتعدى أن تكون مسألة اجتماعية ثقافية ووليدة إيديولوجية على المجتمع ظهرت فيه مع بداية فترة الثمانينات ، دون الزج بها إلى متاهات الاختلافات الشرعية .

  • ‎قال خادم الحرمين الشريفين، الملك عبدالله بن عبدالعزيز حفظه الله عندما سألته بعض المشاركات في الحوار الوطني الثالث عام ٢٠٠٣ خلال مقابلتهن وسلامهن عليه، عن متى سوف يُسمح للنساء بقيادة السيارة فقال لهن : “الصبر الصبر، قريباً إن شاء الله”. وفي مقابلة لشبكة تلفزيون “إيه بي سي” الأمريكية في ١٥/١٠/٢٠٠٥ يقول في رده حول نفس السؤال: “أمي امرأة وأختي امرأة، وابنتي امرأة، وزوجتي امرأة، وسيأتي اليوم الذي ستتمكن فيه النساء من قيادة السيارة، زد على ذلك أنه في بعض مناطق السعودية في الصحارى أو المناطق الزراعية تجدون نساء يقدن سيارات، إن المسألة تتطلب الصبر.. ومع الوقت أعتقد أن هذا الأمر سيصبح ممكنا”. وفي حديث له مع جريدة البايس الإسبانية في ١٨/٦/٢٠٠٧ في سؤال حول المرأة وقيادتها السيارة قال حفظه الله: “لقد أثبتت المرأة السعودية – على مر السنين – قدرة علمية ومهنية واجتماعية وكفاءة عالية تضاهي مثيلاتها في العالم، كما أننا لا نستطيع أن نتحدث عن التطور الشامل الذي تشهده بلادنا بمعزل عن الدور الهام للمرأة السعودية في هذه التنمية، لذلك نحن حريصون على تعزيز هذا الدور بالعمل على تهيئة الظروف والبيئة الملائمة التي تحفز المرأة السعودية وتكفل لها العمل في إطار عاداتنا وتقاليدنا الاجتماعية وشريعتنا الإسلامية”

‎ولي العهد السابق  الأمير سلطان بن عبدالعزيز آل سعود – رحمه الله

‎أكد سموه أن قيادة المرأة للسيارة مسألة يطلبها الآباء والازواج والاخوان وقال سموه «متى طلب منا الآباء والازواج والاخوان أن المرأة تسوق ننظر في ذلك .. واذا هم يطلبون عكس ذلك نحن ما نجبرهم عليه».

‎المصدر: موقع وزارة الخارجية

‎المقال: ولي العهد يرأس الاجتماع التاسع والعشرين للجنة الاختيار لجائزة الملك فيصل العالمية لخدمة الإسلام لعام ٢٤/١١/١٤٢٦ هـ /٢٠٠٦ م

‎الأمير نايف بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد ووزير الداخلية

‎وفي سؤال حول موقف الحكومة من الجدل الدائر حول موضوع قيادة المرأة للسيارة.. اوضح سموه قائلاً:” أعتقد انه جدل ليس له معنى لأن هذا شأن اجتماعي ويقرره المجتمع.. البعض وضعها قضية وهي ليست قضية.”

‎المصدر: صحيفة الرياض العدد ١٣٤٩١

‎١ يونيو ٢٠٠٥ م

‎الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية

‎قال وزير الخارجية الأمير سعود الفيصل إن المرأة السعودية ينبغي منحها الحق في قيادة السيارات لكنه أشار إلى أنه ليس للحكومة فرض مثل هذه التغييرات على المجتمع.

‎وقال وزير الخارجية في مقابلة مع القناة الرابعة بالتلفزيون البريطاني أذيعت مساء أول من أمس “عن نفسي.. أعتقد أنهن ينبغي أن يقدن السيارات. لكننا لسنا من يتخذ قراراً في هذا الشأن. يجب أن يكون قرار الأسر”.

‎وأضاف “بالنسبة لنا.. ليست مسألة سياسية إنها مسألة اجتماعية. نعتقد أن هذا أمر تقرره الأسر.. أمر يقرره الناس لا تفرضه الحكومة”

‎المصدر: صحيفة الوطن العدد ٢٥٩١

‎التاريخ: ٣ نوفمبر ٢٠٠٧ م

‎أيضاً الأمير سعود الفيصل

‎ وبعد قيام الملك عبد الله بن عبد العزيز بزيارة لندن ، قال الأمير سعود الفيصل للقناة الرابعة بالتلفزيون البريطاني :” أنا عن نفسي اعتقد انهن “النساء” ينبغي أن يقدن السيارات، لكننا لسنا من يتخذ قرارا في هذا الشأن ويجب أن يكون قرار الأسر” .

‎وأضاف وزير الخارجية قائلا :” بالنسبة لنا ليست مسألة سياسية إنها مسألة اجتماعية ونعتقد أن هذا أمر تقرره الأسر وامر يقرره الناس ولا تفرضه الحكومة” .

‎الدكتور عبدالجليل السيف عضو مجلس الشورى والخبير المروري في السعودية

‎أكد عضو مجلس الشورى والخبير المروري في السعودية الدكتور عبدالجليل السيف بأن ليس في النظام المروري في المملكة ما يمنع قيادة المرأة للسيارة، وأضاف بأن قرار قيادة المرأة هو قرار اجتماعي بحت .

‎المصدر: جريدة الوطن العدد ٢٠٦٩

‎التاريخ: الثلاثاء ٣ جمادى الأولى ١٤٢٧هـ الموافق ٣٠ مايو ٢٠٠٦ م

‎اللواء منصور التركي المتحدث الأمني الرسمي لوزارة الداخلية

‎هل أحد عوائق قيادة المرأة للسيارة تتعلق بقضية أمن الطرق وإمكانية استغلال ذلك من قِبل بعض المطلوبين بالتنقل من مدينة لأخرى؟
ـ لا اعتقد بوجود أي تحفظ أمني أو مروري على قيادة المرأة للسيارة، ووزارة الداخلية تبقى سلطة تنفيذية، وقيادة المرأة للسيارة تعنى به السلطة التشريعية، كما انه يعود للمجتمع بالدرجة الأولى ومدى تقبّله واستعداده لهذا الأمر، ووزارة الداخلية تمنع وتقر أمورا أخرى وفقا للأنظمة والتشريعات

‎المصدر: صحيفة الشرق الأوسط العدد ٩٩٩٨

‎التاريخ: ١٣ ابريل ٢٠٠٦

‎معالي الشيخ ابن جبير رئيس مجلس الشورى السابق – رحمه الله –

‎فتوى التحريم لم تصدر عن هيئة كبار العلماء.. وإنما أصدرها عالم واحد، وكانت عبارة عن ردة فعل للمظاهرة التي حدثت في الرياض والمتمثلة في قيام عدد من النساء السعوديات بقيادة سياراتهن داخل المدينة. وأضاف – رحمه الله – قائلاً: ركوب المرأة بمفردها مع السائق الأجنبي أخطر عليها من قيادتها للسيارة بنفسها.

‎المصدر: حمد العسعوس في مقاله (حول قيادة المرأه.. مرة أخرى) المنشور بصحيفة الرياض العدد ١٣٤٩٦

‎التاريخ: ٦ يونيو ٢٠٠٦

الشيخ عبد الله المطلق، أستاذ الفقه المقارن والقاضي السابق في محكمة حائل

“لا يوجد مسوغ شرعي يمنع المرأة من قيادة السيارة”.

المصدر: عكاظ

التاريخ:  ٤ يونيو ٢٠٠٩

الشيخ أحمد بن باز

“الخوف على النساء من أن يعتدي عليهن أحد ليس مبرراً كافياً لمنعهن من القيادة.”

المصدر: الوطن

التاريخ : ١٥ يناير ٢٠١٠

الشيخ قيس المبارك عضو هيئة كبار العلماء

وردا على سؤال عن قيادة المرأة السيارة قال المبارك: “السؤال عن قيادة المرأة يوجه إلى إدارة المرور بالمملكة ورأيي أنه إذا حُرمت المرأة ركوب الدابة وقيادتها حينئذ سنحرم قيادة المرأة للسيارة”

المصدر: صحيفة اليوم

التاريخ: ٢٠/٥/٢٠١٠

فجّر اليوم المستشار القانوني السعودي بندر المحرج مفاجأة من العيار الثقيل بقوله إنه بإمكان أي سيدة ترغب في الحصول على رخصة قيادة سيارة أن تتقدم بطلب إلى إدارة المرور، وفق ما نص عليه نظام المرور ولائحته اللذين لم يستندا في تفاصيلهما على قصر إصدار رخصة القيادة للذكور دون الإناث.

ونصح المحرج المتفدمات بتوثيق طلباتهن، مؤكداً أنه في حال رفضت إدارة المرور هذه الطلبات فإن للمرأة صاحبة الطلب أن تتقدم إلى المحكمة الإدارية (ديوان المظالم) بطلب إلزام إدارة المرور إصدار رخصة قيادة لها لعدم وجود ما يمنع من ذلك نظاماً.

وأوضح المحرج بحسب خبر أعدته الزميلة “هيام المفلح” ونُشر في الرياض السعودية أنه يجوز لحامل رخصة القيادة الدولية القيادة إذا كانت رخصته سارية المفعول ومعترف بها من قبل الإدارة المختصة وكان حاملها زائراً للملكة أو عابراً لها، مؤكداً أن قيادة المرأة دون حصولها على رخصة قيادة محلية أو حصولها على رخصة قيادة دولية غير معترف بها يعتبر مخالفة لنظام المرور ولائحته التنفيذية، ومع هذا فلا يوجد نص في النظام ولائحته يمنع حصول المرأة على رخصة قيادة متى ما توفرت الشروط المنصوص عليها فيهما، وذلك لأن كلمة “شخص” الواردة في نص المادة 32 من نظام المرور ليست مقصورة على الذكر دون الأنثى حين ذكرت “يحظر على أي شخص قيادة أي مركبة قبل الحصول على رخصة القيادة اللازمة وفقاً لأحكام هذا النظام ولائحته”.

وأضاف المحرج أنه “في حال احتجاج البعض بأن كلمة – شخص – الواردة في المادة 32 جاءت في سياق التذكير لا التأنيث فهذا قول مردود لأن معظم الأحكام الشرعية والخطاب الديني جاء في سياق التذكير، ويعنى به الذكر والأنثى، وكذلك فإن جميع الأنظمة التي صدرت لا تخص الأنثى بالخطاب إلا إذا لزم الأمر واقتضى الحال ذلك”.

المصدر: وكالة أخبار المجتمع السعودي

التاريخ: الأحد ٢٣ مايو ٢٠١٠

المفكر الإسلامي الدكتور محمد عبده يماني: قيادة المرأة للسيارة أصبحت ضرورة

المصدر: صحيفة الوطن

التاريخ: الأربعاء ٣ يونيو ٢٠٠٩

قيادة المرأة للسيارة..كيف نبدأ في التطبيق؟

مقال نشر في صحيفة الرياض ١٤ أبريل ٢٠١٠

الرد على تصريح الأمير أحمد بن عبدالعزيز بشأن قيادة المرأة للسيارة

من حقها أن تقود و لو كره المرجفون

تدوينات تشرح الرأي القانوني  للمحامي عبدالرحمن اللاحم

احصائيات مهمة

  • ٧٥٪ من النساء يستخدمن سيارات الأجرة أو يستعنّ بسائق غير نظامي

  • مليونا امرأة في السعودية يستعنّ بسائقين غير نظاميين

  • مليونان من النساء يستخدمن سنوياً النقل الجماعي بين المدن

  • ٣٥٪ من الدخل الشهري للعاملات يذهب لرصيد السائقين

  • أجور السائقين تتراوح بين١٥٠٠-٣٠٠٠ شهريًا

  • موظفات يدفعن لقائدي سيارات الأجرة مقدمًا حتى لايذهب لزبونة أخرى

  • مشروع للنقال العام النسائي دُرس منذ عشر سنوات ولم يفعّل للآن لأسباب مجهولة

  • النقل الجماعي تستخدمه ١٠ آلاف طالبة جامعية يوميًا

  • ٣٠٪ من اجمالي ركاب النقل الجماعي داخل المدن نساء

  • مليونان من النساء يستخدمن سنويا النقل الجماعي بين المدن

  • سائقي المشاوير الخاصة يتجمعون بكثافة أمام المجمعات التجارية والكليات ويوزعون أرقامهم

  • سائقي المشاوير الخاصة لايعملون تحت اسم شركة أو تحت مظلة مسجلة رسمية مايجعل التعامل معهم غير نظامي

  • مليون سائق أجنبي في السعودية يحولون سنوياً ١٢ مليار ريال خارج السعودية، الأرقام الغير رسمية تشير إلى أن عدد السائقين غير النظامين ضعف هذا العدد (مايقارب مليونا سائق)

Posted in منال الشريف،women2drive،حقها كرامتها،غير صالح للنشر

من أجل عائشة


في عاصمة النفط حيث الغبار يلف كل شيء حتى القلوب، ألتقيت عائشة للمرة الأولى. لم أرى منها إلا العينين التي أطفأت الحياة فيها سنين عجاف . كان معها ابنتيها وسأمنحهن أسماءً مستعارة (ارادة) ذات الأربعة عشر ربيعاً و(اباء) ذات الثلاثة عشر ربيعاً.

حين تكلمت، شعرت أن هموم الدنيا تكالبت على قلبها وسرقت صوتها المنتفض كعصفور أنهكه المطر. عائشة ليس لها من اسمها نصيب، فهي معلقة منذ أكثر من عشر سنين (فلا هي متزوجة ولامطلقة). زوجها يدعي التدين لكنه لايعرف من الدين غير لحية وثوب قصير، تركها لصروف الدهر وتزوج أخرى. وحين بلغت ابنتاها (ارادة واباء) العاشرة والحادية عشرة أصر أن يزوجهما. ولأن القوانين في وطني لاتنص على سن قانونية للزواج وقفت وحدها في وجه الظلم لتبطل مشروع الزواج وأختارت أن تنذر حياتها لتحمي ابنتيها. تعيش وحيدة على ما يجود به أخوتها الرجال، لأنها لم تستطع أن تعمل في أي مكان حيث شرط موافقة (ولي الأمر) أو (ولي القهر) كانت شوكة تغرز في ظهرها لتبعدها كل مرة.

ارادة واباء ليستا فتاتين عاديتين، جمعتا الذكاء والفصاحة والشجاعة وحتى حب الإختراع. حلمهن أن يكن ضمن برنامج الإبتعاث بعد الثانوية. لكن عائشة لا تملك أوراقهن الثبوتية ولا جواز سفرهن ولن يستوفين شرط وزارة التعليم العالي (محرم المبتعثة) لأنه لارجل في حياتهن. لذلك ستظل أحلامهن حبيسة قيود (قانون الأسرة )الغائب والذي كان سيعطي الأم حق الوصاية لو كان ذلك القانون موجوداً..

الشاهد في مقالي هذه القصة:
قبل عامين تقدمت عائشة، كما روت لي، لأمارة الرياض بطلب أن يؤذن لها بالقيادة لحاجتها ولعدم وجود مواصلات عامة في مدننا، ولتعرضهن لمضايقات وصلت لمحاولة الإختطاف حين يقفن في الشارع بانتظار سيارة أجرة. تم رفض الطلب وقالوا أذهبي لوزارة الداخلية فهي المعنية بالأمر. لكن أكتشفت أن عليها أن تسافر لمدينة جدة، فعادت خالية الوفاض. وتمر الأيام وتتكشف الحقيقة حيث عرفت أن لا قانون يمنعها من القيادة، وأن المسؤولين ما فتؤوا يرددون في كل مناسبة أنها شأن اجتماعي، على الرغم من عدم توفير آلية يحدد بها المجتمع توجهاته ورغباته في ظل غياب مؤسسات المجتمع المدني. وحين حصلت حادثتي الشهيرة تقول: “أفزعني الظلم واستيقظت بعد تغييب قصري أن حرية التنقل من أبسط حقوقي”. تمكنت أن تشتري سيارة بالتقسيط فالقانون لايمنع أن تتملك المرأة السيارة لكن نفس القانون لايحميها إن قادتها. قامت بتظليل السيارة بالكامل ودفعت لامرأة سودانية تعلم النساء القيادة لتعلمها وابنتيها. الوحيدة التي امتلكت الشجاعة لتقود في شوارع الرياض المزدحمة كانت اباء. ورغم أنها طفلة لم تتجاوز الثالثة عشرة، لكنها من تقوم حتى اليوم بمسؤولية قضاء المشاوير اليومية لعائلتها الصغيرة. حكت لي اباء عن نظرات الجيران حين تجلس خلف المقود، وكيف يتملكهن الرعب إذا مررن بجانب دورية المرور والخوف من أن يبلغ عنهن أحد المواطنين لرجال الهيئة إذا توقفن بجانب مركز تجاري.
حين حان وقت الوداع أمسكت عائشة بيدي والدموع تملأ عينيها وقالت: ” لاتتوقفن عن المطالبة بحقوق من لاصوت لها. أنتن صوتنا. أنتن أمل بناتي”

يسألني الكثيرون “من ملهمي في حياتي؟” اجابتي كانت وستظل دوماً (المرأة السعودية) . المرأة التي تربي وتتعلم وتبدع وتتفوق رغم كل المعوقات ورغم أنها في القانون قاصر من المهد إلى اللحد. المرأة التي تحمل وحدها مسؤولية الحفاظ على شرف العائلة، المرأة التي تستجدي المحارم الذكور الإذن لتدرس، لتعمل، لتتزوج، لتحصل على حق المواطنة من أوراق ثبوتية، لتخرج من بيتها، لتتنقل من مكان لآخر، لتعيش. المرأة التي حرمت من اسمها لأنه العيب، التي حرمت من صورتها و صوتها لأنهما العورة، التي حرمت من ابناءها لأنها ناقصة العقل والدين. المرأة التي حرمت من حياتها لأنها تموت كل يوم في سبيل أن تحيا الأعراف.

قالت لي اباء مرة: “سرقوا عمر أمي لكن لن أسمح لهم أن يسرقوا عمري”.

فمن أجلك عائشة.. نحن النساء.. من سيبني وطناً يسع النساء…