منال الشريف لـ:”إضاءات”: إيقافي من قبل الأجهزة الأمنية لم يشل مبادرة قيادة السعوديات للسيارة


دبي:

قالت مستشارة أمن المعلومات في شركة أرامكو السعودية:منال الشريف إن قيادتها لسيارتها وتصويرها لنفسها وهي تقود لم تكن “قصة”، غير أن الزخم الإعلامي الذي صاحب الحدث هو ما جعل من الموضوع قصةً كبيرة، كما أكدت أن قيادتها للسيارة جاءت ضمن مبادرة نشطت على مواقع التواصل الاجتماعي، وأن الفكرة جاءت بعد دراسة لتصريحات المسؤولين السعوديين محصلتها أنهم لا يعارضون قيادة المرأة للسيارة بل يعتبرونها “قضية اجتماعية”.

جاء ذلك أثناء  حوار تركي الدخيل معها ضمن برنامج “إضاءات” على قناة “العربية” والذي سيبث اليوم الخميس 8 سبتمبر الساعة الثانية ظهراً 8، ويعاد في الخامسة من مساء يوم الأحد 11 سبتمبر.

وأشارت الشريف إلى أن نظام المرور الحالي لا يوجد فيه ما يمنع المرأة من قيادة السيارة، وأنها ومن معها من الناشطات قد اتخذن من 17 يونيو موعداً لقيادة السيارة، وكان تاريخاً “افتراضياً” والهدف من تحديده تسليط الضوء على موضوع القيادة، موضحة أن المبادرة كانت تدعو النساء اللواتي لديهنّ “رخصة دولية” بأن يقدن سياراتهن، لأن السعودية لا تمنح الرخص للنساء.

وقالت الشريف إن الشيخ محمد بن جبير نفى أن تكون فتوى التحريم الصادرة بتحريم قيادة المرأة للسيارة قد صدرت عن هيئة كبار العلماء، ووإنما كانت فتوى عالمٍ واحد جاءت ردة فعلٍ على مظاهرة 1990الشهيرة. وأشارت الشريف إلى أن السعودية خلال العشرين سنة الماضية وصلت إلى مفهوم الدولة المدنية، وأن الدولة المدنية لا يمكن أن يبقى نصف سكانها في حالة عطالة بسبب منعها من القيادة.

ولم تر الشريف في المطالبة بقيادة المرأة للسيارة ترفاً، متحدثةعن نماذج لفتيات ونساء انتهت حياتهن المهنية أو العلمية بسبب عدم وجود من يذهب بهنّ إلى المدارس أو الوظائف، مشيرةً إلى أن “السائق” يأخذ أحياناً نصف راتب الموظفة فقط لأنه يوصلها إلى مكتبها.

ولدى سؤال الدخيل لها عن وجود جهاتٍ دعمتها أثناء قيادتها لسيارتها في 21 مايو نفت الشريف وجود أي “تدخل أجنبي”، وأن الذين دعموا المبادرة هم رجال ونساء سعوديون، نافيةً أن يكون إيقافها من الجهات الأمنية قد عطّل المبادرة أو شلها.

وفي سياق حديثها عن قصة إيقافها من قبل الأجهزة الأمنية، قالت إن الصحف خرجت بمانشتات عريضة فيها الكثير من الإثارة، وأن “الدراما” التي كتبتها الصحف عن حادثة القبض عليها لم تكن موجودة على أرض الواقع، وأن بعض الصحف ألقت عليها التهم جزافا، مع أنها لم تتهم رسمياً بأي تهمة وأن الملف الآن صار مغلقاً.

و ذكرت  الشريف في حديثها لإضاءات أنها عوملت من قبل الجهات الأمنية باحترام وإنسانية، ونفت أن تكون قد “انهارت” كما ذكرت إحدى الصحف السعودية، معبرة عن صدمتها من أن تكون جريدة سعودية كبيرة هي التي وضعت هذه الكذبة عليها. وحول الإجراءات التي أخذت عليها قبل الخروج من التوقيف قالت منال الشريف :”وقعت على تعهدٍ ينصّ على عدم قيادتي للسيارة على الأراضي السعودية”. مضيفةً أنها لا تزال تقود سيارتها إلى اليوم في “أرامكو” في السعودية.

ولدى إجابتها عن التيار الذي تنتمي إليه قالت إنها لا تنتمي لأي تيارٍ من التيارات، وأنها مجرد امرأة وأمٍ سعودية تريد أن تحيا وتعيش بكرامتها.

http://www.turkid.net/?p=3145

Advertisements

إضاءات :. منال الشريف


http://www.alarabiya.net/articles/2011/09/11/166393.html

الت مستشارة أمن المعلومات في شركة أرامكو السعودية منال الشريف إن قيادتها لسيارتها وتصويرها لنفسها وهي تقود لم تكن “قصة”، غير أن الزخم الإعلامي الذي صاحب الحدث هو ما جعل من الموضوع قصةً كبيرة، كما أكدت أن قيادتها للسيارة جاءت ضمن مبادرة نشطت على مواقع التواصل الاجتماعي، وأن الفكرة جاءت بعد دراسة لتصريحات المسؤولين السعوديين محصلتها أنهم لا يعارضون قيادة المرأة للسيارة بل يعتبرونها “قضية اجتماعية”.

جاء ذلك في مقابلة لها مع برنامج “إضاءات” الذي يقدمه ا
Vodpod videos no longer available.

تركي الدخيل – هل تقود المرأة الحمار !؟


كل شيء يمس المرأة يصبح قضية. وكل إتاحةٍ قانونية تُمنَح للمرأة تكون فتنة، تصير حينها المرأة مستودعاً للشرور ومظنة للآثام، حين أرادت المرأة السعودية أن تقود السيارة سنة 1990 اتهمها بعض المتشددين بالتبرج والسفور، وحين قادت منال الشريف بعد أكثر من عشرين سنة أُعيدت الاسطوانة المشروخة نفسها ضد المرأة وخياراتها، بل عادت النبرة ذاتها التي تقول: «ليس هذا وقته»، ولا أدري ما هو الوقت الذي يمكن أن يكون مناسباً لأن تقود المرأة السيارة مثلها مثل الرجل، وأنا أشاهد نساء المسلمين في كل مكان سواء في الخليج أو خارجه يقدن سياراتهن بأمنٍ وأمان، يحفظهن القانون والأمن، وأنظمة شديدة ضد التحرش الجنسي الذي يمكن أن يحدث.

من خصائص تجربة المرأة في قيادة السيارة أخيراً أن اللواتي حاربن قيادة المرأة للسيارة، اخترن البقاء مع السائق، أو الجلوس في البيت، ويعتبرن استخدام السيارة معضلة أخلاقية كبيرة، كما قرأنا في مقالات بعضهن، واللواتي ظننّ أن القول بجواز قيادة المرأة للسيارة يعني مخالفة «جوهر الإسلام»، مع أن الشيخ الألباني، رحمه الله، وجمعاً غفيراً من علماء الإسلام اعتبروا هذه المسألة لا علاقة للشريعة بها، بل إن الشيخ الألباني سخر في مقطع صوتي موجود على «اليوتيوب» من الذين يسألون عن هذه المسألة وكأنها قضية شرعية، فلم يجد بداً من الإجابة بسؤال حين قال: «هل يجوز للمرأة أن تقود الحمار؟» فضحك طلابه من سؤال السائل الذي اعتبر قيادة السيارة معضلة تستحق أن يقتطع بها وقت الشيخ للحديث عنها.

كما أن الأصل في الإسلام أن ما يصحّ للرجل يصحّ للمرأة، وأذكّر بنص رائع للشيخ السوداني الراحل المظلوم محمود محمد طه الذي أعدمته سلطات النميري في 18 يناير 1985 حين قال في كتابه «الرسالة الثانية في الإسلام»: «الأصل في الإسلام المساواة التامة بين الرجال والنساء، الأصل في الإسلام أن المرأة كفاءة للرجل في الزواج»، ثم يضيف عن الإسلام والعفة ويقول: «مراد الإسلام العفة، هو يريدها عفة تقوم في صدور النساء والرجال، لا عفة مضروبة بالباب المقفول والثوب المسدول، الأصل في الإسلام المجتمع المختلط بين الرجال والنساء».

تلك العبارات من شيخ فاضل تؤدي المعنى الذي نريده، وهو أن المرأة جزء من نسيج المجتمع وقوانينه، مشمولة بالمباحات التي يتمتع بها الرجل، فهي ليست حكراً عليه، بل تشاركه فيها، وتمارس حياتها بحرية وانطلاق من دون أن تكون محبوسةً داخل تقاليد وموروثات اجتماعية تحدّ من حركاتها وتجعلها حبيسة جدرانٍ أربعة. ولم تكن المرأة أبداً حبيسة بيتها في صدر الإسلام، بل حتى في العصر النبوي، ولنقرأ كتاب عبدالحليم أبوشقة «تحرير المرأة في عصر الرسالة» لنطلع على المساواة التي كانت مطبقة في زمن النبوة وهو خير القرون.

الدكتور رشيد الخيون، في كتابه «بعد إذن الفقيه» يطلعنا على تفاصيل مهمة حول المرأة والتعامل معها وحركتها في التاريخ. يقارن الخيون بين حادثتين ثنتين، الأولى: حادثة المرأة التي روى قصتها التنوخي تلك التي لم تخرج من بيتها مدة أربعين عاماً إلا في حالة سفرٍ واحدة من الأنبار إلى بغداد، حينها رأت جملاً يدير دولاباً فقالت: ما هذا؟ فقيل لها: دولاب الجمل! فحلفت أنها ما رأت جملاً قط! الحادثة الثانية: قصة عائشة بنت طلحة بن عبيدالله في القرن الأول الهجري وهي ابنة الصحابي المبشر بالجنة، وجدّها الخليفة أبوبكر الصديق لأمها أم كلثوم، وخالتها أم المؤمنين عائشة، يقول عنها الخيون: «من ثقتها بنفسها قيل: كانت لا تستر وجهها من أحد، ولما عاتبها مصعب (ابن الزبير زوجها) قالت: إن الله تبارك وتعالى وسمني بميسم من جمال أحببت أن يراه الناس ويعرفون فضلي عليهم فما كنت أستره، ووالله ما فيّ وصمة يقدر أن يذكرني بها أحد»!

نحن بين نموذجين، نموذج خنوع المرأة واستسلامها، ونموذج أخذ الحق من خلال الأدوات النظامية والقانونية… ليت النساء لديهن الشجاعة على الاقتداء بنساء العالم الأخريات اللواتي يأخذن حقهن ويمارسن حياتهن بكل عفّة… ليت!

http://www.turkid.net/?p=2317

جريدة الاتحاد 31/5/2011

تركي الدخيل – حزبية الخطباء


يصحو الإنسان يوم الجمعة بنفسٍ منفتحة وروحٍ مطمئنة، بعد أن قضى ليلة خميس عائلية أو بصحبة رفقة العمر. ثم يرتدي أفضل ما لديه، متطيبا منشرحا يذهب إلى الجامع متطلعا إلى خطبة تتجاوب مع سكينته الروحية التي تسيطر عليه. يتمنى أن تكون الخطبة عن رحمة الله، عن صفات النبي وحسن خلقه، عن سير الأولين، عن الجوانب المضيئة في التاريخ، عن الحكمة والكرم والحلم والوفاء، يتمنى أن يكون الخطيب مدرارا في عباراته الإيجابية عن المجتمع، أن يتحدث عن الفقر، عن التكافل الاجتماعي، عن رعاية الأيتام عن خطر الظلم، عن العدالة والحب، والصفاء وقبول المختلفين، لكن هذا الحُلم سرعان ما يتبدد لدى بعض من الخطباء الذين يوظّفون الخطبة لمعاركهم الشخصية، بدليل بعض خطب قرأنا عنها كانت متحيزة نحو قضية معينة هي محل خلاف اجتماعي!
الكثير من الخطباء تناولوا قضية عادية هي شأن صحفي وإعلامي وإخباري وأعني بها قضية قيادة المرأة للسيارة، وتحديدا أولئك الذين تناولوا الأستاذة: منال الشريف بالتوبيخ والتقريع، بل ووصل بعضهم حد تفسيقها مخترقا كل النظم الدينية والقانونية.
من حقّ الخطيب أن يبدي رأيه في هذه المسألة وغيرها من خلال مقالة يكتبها ويرسلها إلى الصحيفة أو ينشرها في موقعه أو على صفحاته في مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما ما أنتقده أن يوظّف الخطيب منبر الجمعة الذي هو ملك المسلمين جميعا لأغراضه هو وآرائه هو وانتصاره لتياره هو من دون المسلمين هذا ما أعترض عليه.
للخطيب حق التعبير في الإعلام والإنترنت والصحف، لكن ليس من حقه أن يوظّف المنبر لضرب خصومه من التيارات الأخرى، أو من المختلفين معه ممن اتخذوا طرق تفكير أخرى!
قال أبو عبدالله غفر الله له: نذكر أن الخطباء الأوائل كانوا يركزون على ما يهم المسلمين جميعا، يبحثون عن ما يجمع ويبتعدون عن الذي يفرّق، يحاول بعض “الحزبيين” أن يوظّفوا المنبر ضد حزب آخر.
إن المنبر أيها الفضلاء ليس للتنابز والحرب وتصفية الحسابات، إنه مكان مقدس في مسجد يأوي إليه كل راغب في التبتل والصلاة والدعاء!
هناك فرق بين “تويتر” و”فيسبوك” و”منتديات الإنترنت” وبين منبر الجمعة، المنبر يعبر عن “رؤية المسلمين”، وأما تلك المواقع ووسائل الإعلام فيمكن للخطيب أن يعبر عن آرائه من خلالها..
هل وعينا الفرق أيها السادة؟!

http://www.turkid.net/?p=2308

جريدة الوطن 29/5/2011

تركي الدخيل – التفسيق على مسائل الخلاف


ما قيمة الأنظمة إذا كانت الإدانات تأتي مبكرة، قبل اكتمال الصورة؟!
حين قادت منال الشريف سيارتها في الخبر، ومن ثم قبضت عليها الأجهزة الأمنية وأودعت في الإصلاحية لم تقف ألسنة البعض الحداد تلوك اسمها، وكانت آخر تلك التصريحات اتهام داعية لها بـ”الفسق” علناً. هذا غير الاتهامات التي تتالت على اسم امرأة لا تستطيع أن ترد على كل هؤلاء فضلاً عن أن تقاضيهم أو أن تاخذ حقها القانوني والنظامي.
المشكلة أن حسّ الإدانة جاء كبيراً من خلال الخطابات والبيانات والفتاوى والتصريحات، لم ينتظروا إلى أن ينظر فعلاً القضاء بمدى جرم ما ارتكبت، بل أدينت وانتهى الأمر، وكأننا مجتمع أرقى من كل المجتمعات الأخرى التي لا تدين أحداً مستصحبةً براءته الأصلية حتى تثبت إدانته، فالمتهم بريء بالأساس.
حين قادت منال الشريف سيارتها كانت متحجبة، ومعها زميلتها بحيث لو طرأ طارئ ما، كما كانت تحمل رخصة القيادة، وأياً كان وجه السبب الذي استدعى القبض عليها فإن قيادة المرأة للسيارة ليست جريمة، ولا تخل بالشرف والصلاح، بل إن نساء العالم كله-باستثناء نسائنا- يقدن السيارات، ولا أظنّ أننا نحن على الحق والبشرية كلها على الخطأ، إن استخدام السيارة مثل استخدام المرأة للثلاجة والفرن والكمبيوتر وسواها من الأدوات، وإن كل هذا الاستنفار ضد قيادة امرأة لسيارتها مع أخذها بكل الاعتبارات الأساسية فيه مبالغة غير متوقعة على الإطلاق!
كلنا يتذكر التصريح الذي أدلى به الملك عبد الله اعتبر فيه أن قيادة المرأة للسيارة هو أمر منوط بالمجتمع، وهو ما يؤكده جميع المسؤولين، من أن الأمر لا يكتنف حرمةً شرعية، بل ولا يوجد نظامٌ يمنع منه، وهو ما أربك الأجهزة التي تناولت القضية في البداية!
إذا كان بعض الفقهاء حرموا قيادة المرأة للسيارة، فإن فقهاء آخرين أباحوها، وحين تختار المرأة رأياً تقتنع به يميل إلى الإباحة فإنها اختارت فتوىً ضمن مسألة خلافية وليست محل إجماع، والقاعدة الفقهية تقول: “لا إنكار في مسائل الخلاف” لكن المحزن اليوم أن مسائل الخلاف صارت توجب ليس الإنكار فحسب، بل باتت توجب “التفسيق” كما فعل أحدهم ضد منال الشريف!
قال أبو عبدالله غفر الله له: إن تنصيب الدعاة لأنفسهم قضاة تجاه أي حادثة لم تذهب إلى المحكمة أصلاً، ومن ثم إصدارهم بيانات تفسيق، ليؤكد لنا أن الثقافة الحقوقية والقانونية لم تترسخ لدينا، فإذا كان الدعاة هم القضاة الذين يبتون في كل قضية قبل أن تكتمل صورتها، فما حاجتنا للمحاكم إذاً؟!
إنها أمور مؤلمة ومحزنة.. وأحياناً مضحكة.. ولكنه ضحكٌ كالبكاء!

 http://www.turkid.net/?p=2293

جريدة الوطن 25-5-2011