قصة مريم العتيبي كاملة


*تحديث: لكل المكذبين،  هذه القصة نقلها لي مصدر موثوق وقريب من مريم على لسان مريم وطلب نشرها.. من عنده القصة من الطرف الآخر فلينقلها للجميع.. لكن للأسف المجرم حر طليق والمظلوم في الزنازين.. 

** تحديث: القبض على مريم كان العاشرة والنصف مساء وليس صباحاً

“لَّا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَن ظُلِمَ ۚ وَكَانَ اللَّهُ سَمِيعًا عَلِيمًا”

اليوم هو الإثنين ٢٠ رجب ١٤٣٨هـ  الموافق ١٧ إبريل ٢٠١٧ م

الساعة هي العاشرة والنصف مساءً

المكان هو الناصرية،  الرياض

كان مساءاً هادئاً أخيراً، جلست مريم متوشحة بسواد عبائتها ونقابها خلف شاشة جهاز الدفع. أكملت أسبوعاً واحداً فقط في وظيفتها الجديدة ككاشيرة رغم شهادتها الجامعية.. لا يهم،  المهم أنها أخيراً تنعم باستقلاليتها في سن التاسعة والعشرين،  كإمرأة بالغة عاقلة راشدة مكلفة، رغم ما تقوله عنها أوراقها الرسمية التي لا تعترف إلا بأنها قاصر.. 

دخل المكان رجلان وامرأة كانوا ينادونها بالسجًّانة..

“أنت مريم العتيبي؟ “

“نعم”

“يلا يلا بسرعة أمشي معانا، إنت مطلوبة”

“ليش، ايش التهمة؟”

“هناك بلاغ ضدك بالهروب والتغيب عن المنزل ولدينا أمر بالقبض عليك وإعادتك للمنزل” 

“لكن منزلي هنا في الرياض، نقلت من أسبوع وهذا مكان عملي ولن أرجع لمنزل أهلي”

تم القبض على مريم أمام الجميع وفي مكان عام وكأنها مجرمة هاربة من السجن، وتمت مصادرة مفاتيح منزل مريم في الرياض، وتم تفتيش المنزل بالكامل ومصادرة جميع محتوياته الشخصية، ومصادرة جوالها وحاسبوها المحمول، حتى ملابسها! في التحقيق ذكروا لها أن والدها قدم ضدها بلاغ (هروب وتغيب عن المنزل) وأنه سيتم إرسالها لسجن الرسّ في القصيم، لكن مريم ما تزال قابعة في سجن الملز في الرياض تحت ذمة التحقيق.

جوالها وحاسوبها المحمول الآن في حوزة هيئة التحقيق والادعاء العام في  منطقة الرياض.

 لماذا تم القبض على مريم في مكان عملها بتهمة الهروب ؟ ولماذا تم تغيير التهمة خلال أيام إلى: “الإخلال بالنظام العام”؟ من هي مريم؟ وماهي قصتها الحقيقية؟

IMG_8517

مريم ناصر خلف العتيبي، كانت تعيش مع عائلتها حياة هادئة وطبيعية، حتى ثلاث سنوات مضت. حين بدأ أخوها (م) الذي يصغرها بعام واحد في فرض قوانين متشددة عليهم في المنزل بدعوى أن المنزل يجب تطهيره، وحرّض أخاه الأصغر (يوسف) للالتحاق بداعش وحدث ذلك في عام ٢٠١٣ وهو في عمر الثانية والعشرين. قاطعهم القريب والبعيد من العائلة بعد معرفتهم بالتحاق أحد ابناءهم بداعش. بعد ثلاثة أشهر فقط،  نشر أحد المنتمين لداعش خبر قتله في أحد غارات النظام السوري ونشر صورة من جواز سفره على حسابه في تويتر. 

تحول (م) لوحش ضاري يهدد صارخاً (يجب أن أطهر بيت الشهيد)، قاصداً يوسف! كانت مريم تقف بشجاعة ضد تشدده الأعمى، وكانت الإجابة الضرب والتعنيف والتهديد منه. ولأن والدهم هو (ولي أمر) أخواته -مع التحفظ على مسمى ولي الأمر لنساء بالغات عاقلات- توجه بالتهديد والضغط على والده لتعنيف البنات وإلا (سألتحق بداعش أنا الآخر). 

جمعت مريم شجاعتها بعد تعرضها لضرب مبرح، وتقدمت ببلاغ لشرطة الرس ضد أخيها المعنف مقدمة تقرير المستشفى الذي يثبت ذلك، ويكتب (م) تعهداً، لكن تعود مريم لنفس البيت الذي يعيش فيها معنفها، لينتقم منها بالمزيد من التهديد والأذى النفسي، وتحريض والدهم  وأخاهم الأكبر عليها،  حتى تتنازل عن الشكوى في الشرطة. وتصلها رسائل نصية من (م) والأخ الأكبر مليئة بالقذف والتهديد بالقتل. لم يكن منها إلا أن تقدمت ببلاغ ثاني مقدمة الرسائل النصية كدليل ضد معنفيها، وياللحسرة! تتم إعادة مريم لنفس البيت. 

وجدت مريم ملجأً لها في تويتر لتوثيق قضيتها،@MERiAM_AL3TEEBE ‏كتبت عن ما تتعرض له من عنف أسري في حسابها حين لم تنصفها الجهات المختصة، وأُتهِمت بالكذب وأن حسابها مزور، لتضع صورة جواز سفرها إثباتاً. ما جعل معنفها (م) يصاب بالجنون ويطلب أن تتوقف عن الكتابة في تويتر وأن تحذف صورة جواز سفرها الذي يظهر وجهها العيب، ففي وطني يجب أن تظلي صامتة، وأن تختفي عن الوجود ليسلم شرف العائلة المجيد. (م) يعود لتحريض والده لتقديم شكوى عقوق ضدها إن لم تتنازل عن القضيتين. رفضت مريم التنازل عن قضيتها وحقها. تحت كل هذه الظروف التي تتعرض لها امرأة وحيدة خالية الوفاض من قانون يحميها. في نوفمبر من عام ٢٠١٦، وفي خضم المشاكل، تصلها مكالمة من شرطة الرس مدعين أنها بخصوص بلاغ القذف والتهديد الذي تقدمت به. لتتفاجأ عند وصولها لمركز الشرطة بإيداعها سجن النساء بسبب قضية (عقوق) قدمها والدها ضدها لأنها رفضت السكوت عن التجاوزات ضدها. هنا اشتعل تويتر وتحولت قضية مريم المعنفة ،التي دخلت السجن بينما ينعم معنفها بالحرية، إلى قضية رأي عام.. وخرجت بعد أيام حرة كريمة لتعود للمرة الثالثة والأخيرة لبيت معنفيها..

لم تتوقف مريم عن الكتابة وعن البحث عن مخرج من منزلهم  طوال الفترة الماضية. ولي تواصل مباشر معها! هالني كيف تخلت عنها هيئة حقوق الإنسان وكل الأبواب التي طرقتها. الكل قال لها: “قضية عائلية لا نستطيع التدخل فيها”.

بعد ستة أشهر من خروجها من سجن الرس، دبرت لنفسها سكن ووظيفة كاشيرة في الرياض، حزمت ملابسها ومتعلقاتها الشخصية القليلة وخرجت من المنزل بلا عودة.

“إن لم تنصفني الدنيا، سأنصف نفسي وأخرج من هذا العذاب”.. خرجت لا تلوح على شيء، تاركة خلفها رسالة لوالدها: “تركت لكم المنزل للأبد، فأرجو أن تتركوني في حالي”. 

نعود لمريم الآن.. في غرفة التحقيق في هيئة التحقيق والادعاء العام في  منطقة الرياض.. تسأل المحقق (ف. ن. ع) (أتحفّظ على اسمه)

“ايش قضيتي؟”

“هروب من المنزل”

“ترى أنا ما راح أرجع”

“آه، إنت شكلك مطولة عندنا”

ذكرت له مريم سبب تركها للمنزل والتعنيف الذي تعرضت له على يد أخيها ووالدها، رفض المحقق كتابة هذه المعلومات في ملف القضية. طلبت مريم أن يكتب مكان مقر عملها وشقتها في الرياض، رفض أيضاً وأصر أن يكتب أن مكان إقامتها هو منزل أهلها في القصيم. وبعد جدال كبير، كتب عن مقر عملها فقط. 

بعد أن مكثت مريم أياماً عديدة في سجن الملز، لم تتوقف خلالها من المسائلة عن تهمتها، ذكروا لها أخيراً أنها (تغيُّب عن منزل والدها ونشاطها الحقوقي علـى تويتر).

تمكنت مجموعة من الحقوقيات السعوديات من إيجاد محامي (ع. م.) لتولي قضية مريم. وعندما اطّلع على ملف القضية، كانت الإدارة المختصة بملف مريم العتيبي هي (وحدة قضايا الإخلال بالنظام العام بالرياض)-رقم القيد (٤١٥٢٩). اختفى المحامي هو الآخر بعد معرفته بتغيُّر مجرى القضية.

مريم الآن، مازالت قابعة في السجن. محاولة مستميتة لرفض حقها في تحديد مصيرها والعيش باستقلالية. قضية مريم اليوم هي أحد الشواهد الصارخة ضد الظلم الذي يقع على المرأة السعودية في كل مكان في وطننا الكبير.. قضية مريم تتحدث بصوت عال، وتصرخ، لتعطي صوتاً لآلاف القصص المنسية التي لم تجد لها تويتر أو شهود ينقلونها لنا.. 

ماذا ستفعلين لإيقاف الظلم؟

١- غيري صورة حساباتك لصورة #كلنا_مريم_العتيبي

File 5-13-17, 1 53 19 PM

٢- استخدمي هاشتاق #كلنا_مريم_العتيبي وانشري قصة مريم الآن

٣- أرسلي برقية من جوالك إلى الديوان الملكي ومكتب وزير الداخلية أسوة بما فعلته بقية النسويات السعوديات وهنا نصها:C-qFCRMWsAM8SLP (1).jpg

الحرية لمريم ولكل نساء وطني

C_JI4GYWAAEJoAF (1)

Advertisements

كيف أحمي حساباتي من السرقة عن طريق الاصطياد الإلكتروني؟


facebook_phishing_scams

هل تصلك إيميلات تبدو بريئة جداً من المواقع التي تستخدمها، سواء الإيميل أو الفيسبوك أو تويتر. حيث تبدو الإيميلات وكأنها مرسلة فعلاً من هذه المواقع. وفي كل مرة هناك قصة جديدة في الإيميل لكن كل القصص تنتهي بطلب واحد

(اضغط الرابط التالي لإدخال بياناتك)

 هنا مثال على ايميل وصلني اليوم، يخبرني أن المساحة التخزينية المتاحة لي من الجيميل قد امتلأت وللحصول على المزيد عليّ أن أدخل بياناتي على رابط موجود في الإيميل (لاحظوا أنني مسجلة الدخول على ايميلي أصلاً):

Phishing-email

 عند الضغط على الرابط ستفتح لك صفحة مطابقة لصفحة دخول الجيميل، يبدو كل شيء طبيعي جداً لكن إذا لاحظت خانة العنوان ستجد الرابط مختلف عن صفحة الجيميل https://www.gmail.com

1

هنا صورة أوضح لخانة العنوان:

هذه الإيميلات هي مايسمى الاصطياد الإلكتروني أو Phishing، وهي:

عملية إرسال إيميل زائف يدعي أنه من مؤسسة أو جهة شرعية بهدف الاحتيال على المستلم للحصول على معلومات شخصية مثل كلمة السر أو رقم الحساب البنكي بهدف سرقة الهوية. هذا الإيميل يحاول توجيه المستلم إلى موقع الكتروني مزيف مشابه للموقع الأصلي في الواجهة وربما يشابهه في الاسم أيضا ثم يطلب منه بعد ذلك تحديث أو تأكيد بياناته الشخصية بهدف سرقتها.

وللحماية من هذه الطريقة في سرقة حساباتك ماعليك إلا اتباع هذه الخطوات البسيطة:

1- لا تثق في أي شخص لمشاركة معلوماتك السرية

2- تذكر لن يُطلب منك أبدا بياناتك الشخصية عن طريق الإيميل

3- أكتب بنفسك عنوان الموقع عند التسجيل للدخول لأي من حساباتك

4- لا تدخل بياناتك الشخصية إذا كان الموقع لا يستخدم https، لتعرف ذلك تحقق من أن خانة العنوان في المتصفح عليها صورة (قفل) والعنوان يبدأ بـ https://

5- استخدام متصفح ذكي قد يساعد في التنبيه عند الدخول لمواقع مشبوهة، لكن لن يعطيك حماية كاملة ضد الروابط الجديدة

6- استخدم دائماً الخاصية الثنائية للدخول لحساباتك، كربط الحساب بالجوال

7- قم بالإبلاغ عن الروابط المشبوهة فوراً ليتم حجبها:

http://www.google.com/safebrowsing/report_phish/

هنا نفس الرابط بعد التبليغ عنه:

أهم ما يجب أن تعرفه أنه مهما كنت حذراً واستخدمت كلمات سر معقدة وغيرتها دورياً وحتى استخدام كلمات سر مختلفة لكل حساب، كل ذلك لن يحميك من سرقة حسابك بهذه الطريقة، لأن المحتال هنا لا يحاول اختراق الموقع الذي يقدم لك الخدمة (البنك أو الإيميل) إنما يتوجه للحلقة الأضعف دائماً وهي المستخدم (أنت).  فالاصطياد الإلكتروني يجعلك تعطي كلمة السر بكامل رضاك للمخترق.

.الأمر الآخر المهم، استخدم دوماً الخاصية الثنائية للتعريف بالهوية عند الدخول لأي من حساباتك، وهذا الخيار متوفر في معظم المواقع المشهورة كـ: جيميل وفيسبوك وتويتر، وبذلك يستحيل على أي مخترق الدخول لحساباتك حتى لو سرق كلمة السر.

 مثال على الخاصية الثنائية للتعريف بالهوية (تطبيق Google Authenticator)

تستطيع الحصول عليه من متجر الأبل ومتجر جوجل وتثبيته على هاتفك الذكي وربط الكثير بالحسابات بهذا البرنامج، كـ: جيميل، وردبرس، دروب بوكس وغيرها الكثير

fixed-google-authenticator

بعد ربط التطبيق بحسابك، ستحتاج كل مرة لكلمة السر بالإضافة للرقم الذي سيظهر في التطبيق للدخول لحسابك

Google-Authenticator

«اسرق ولا تخف»!


كان مساء الخميس الماضي مزدحماً بالسرقات الـ«تويترية» لحسابات عدد من الكتاب والشخصيات العامة، في البداية توقعت أنها ثغرة جديدة لم تنتبه لها إدارة «تويتر» كما هو معروف عن هذا الموقع الشهير، إذ تجاهل تحذيرات خبراء أمن المعلومات لفترة طويلة في ضرورة توفير طرق الحماية الأساسية التي توفرها جميع المواقع الأخرى، وهي تأكيد الهوية بالطريقة الثنائية: كلمة المرور، إضافة إلى رمز مرور، إما يتم إرساله كرسالة نصية إلى جوالك أو تحصل عليه من جهاز التعريف الآمن.

ظلت «تويتر» تتجاهل تقديم هذه الخدمة على رغم ارتفاع شعبية هذا الموقع وزيادة أهميته حول العالم، فلا تجد منظمة أو صحيفة أو قناة أو شخصية عامة إلا وهي موجودة على «تويتر».

حتى أن «تويتر»، وبمساعدة وسائل التواصل الاجتماعي الأخرى، أصبح منبر الشعوب ومنصة إطلاق الثورات، يُسقط زعماء دول، ويقيل حكومات!

ثم حدثت الحادثة الأشهر في نيسان (أبريل) الماضي، حين تمت سرقة حساب لـ «أسوشيتد بريس» الأميركي لخدمات الأخبار في «تويتر»، وقام سارق الحساب بإرسال تغريدات عن تفجيرات في البيت الأبيض وإصابة الرئيس الأميركي.

أدت هذه التغريدات المزيفة إلى هزّ الأسواق المالية الأميركية، وقدرت خسارة السوق بنحو 136 بليون دولار، بعدها تنازل موقع «تويتر»، وقدّم خدمة تأكيد الهوية بالطريقة الثنائية، بعد أن أدرك أنه سيخسر الكثير إذا خسر ثقة مستخدميه.

نعود إلى السرقات الـ«تويترية» هذا الأسبوع التي وللمفاجأة لم تحدث لوجود ثغرات في الموقع بل ما يُسمى بالهندسة الاجتماعية أو social engineering، وهي الاحتيال على الآخر، ليفضي لك بمعلومات سرية وبكامل إرادته، ظناً منه أنك مخول للحصول على هذه المعلومات.

ما حدث أن السارق قام بإرسال رسائل «اصطياد» أو phishing بها رابط، وتدعو الضحية لقراءة مقالة مهمة، ولا عجب كون كل من استهدفهم السارق كتاباً، فعند الضغط على الرابط تفتح صفحة «تويتر»، وتطلب إدخال المعرف وكلمة المرور. الصفحة مزورة ولا تعود إلى «تويتر»، واستخدمها السارق في الحصول على كلمات المرور للضحية، كل من نسي ربط حسابه بالجوال تمت سرقة حساباتهم، ولم تعد إلا بعد صداع مع فريق الدعم الفني البطيء لـ«تويتر».

الدرس الأول استخدم دوماً الخاصية الثنائية للتعريف بهويتك، فدرهم وقاية خير من قنطار علاج، والدرس الثاني لا تفصح بمعلوماتك السرية عند الدخول على الموقع من رابط خارجي، اذهب إلى الموقع دوماً بالطريقة الآمنة، اطبع اسم الموقع بنفسك في خانة العنوان في المتصفح.

الآن نحن أمام غريمين، الأول موقع «تويتر» الذي تزداد مسؤوليته بازدياد أهميته وشعبيته التي يقابلها عادة بالتجاهل، ناسياً أن الكثير من المواقع التي كانت شعبيتها تطبق الآفاق تحوّل عنها مستخدموها عندما أصابهم الإحباط من تجاهل رغباتهم، وأهمها تقديم خدمة آمنة تحفظ سرية معلوماتهم. والغريم الثاني هذا السارق، تنص المادة الثالثة من «وثيقة الرياض للقانون الموحد لمكافحة جرائم تقنية المعلومات لدول مجلس التعاون» على: «كل من دخل عمداً وبغير وجه حق إلى موقع أو نظام المعلومات الإلكتروني أو تجاوز الدخول المصرح به أو البقاء فيه بصورة غير مشروعة يعاقب بالحبس والغرامة أو بإحدى هاتين العقوبتين».

لم تصدر لائحة تنفيذية مع هذا النظام تشرح طريقة الإبلاغ عن الجرائم المعلوماتية والجهات المختصة، ومع غياب تطبيق صارم وسريع لمثل هذه القوانين ستظل حبراً على ورق، وسيتجرأ المزيد من القيام بهذه الأعمال غير القانونية طالما أمنوا العقوبة. ببالغ الأسف نصيحتي للقارئ الكريم أن يعتمد على نفسه لحماية «نفسه» عند الدخول للعوالم الافتراضية، و«ما حك جلدك مثل ظفرك»، فتولَّ أنت جميع أمرك.

نشرته الحياة

الأربعاء ٤ سبتمبر ٢٠١٣

كيف أحمي حسابي في تويتر من الاختراق؟


مقدمة

أولاً: إنشاء الحساب بشكل آمن

ثانياً: تأمين حسابك بعد انشائه

ثالثاً: الوعي بالاستخدام الآمن لتويتر

رابعاً: كيف أعرف أن حسابي تم اختراقه؟

خامساً: ماذا أفعل إذا تم اختراق حسابي؟

مقدمة

لإعطاء فكرة عن العوامل التي تحدد هوية المستخدم:

1-      شيء يعرفه المستخدم:  اسم المستخدم، كلمة السر، سؤال سري

2-      شيء يملكه المستخدم: بطاقة الصراف، الشريحة الذكية، رمز أمني يضاف على كلمة السر و يتم الحصول عليه من جهاز مخصص لكل مستخدم اسمه  security token أو يتم إرساله على الجوال

3-      شيء يمثل جزء من المستخدم نفسه: بصمة الإصبع، صوته، بصمة العين

لإعطاء حماية قصوى يجب التحقق من هوية المستخدم بإستخدام أكثر من عامل من هذه العوامل. أخيرا أضاف تويتر عاملين اثنين للتحقق من هوية صاحب الحساب. أنصح الجميع بسرعة استخدام الخاصية الجديدة باضافة رقم الجوال ليتم ارسال رمز التفعيل عند الدخول للحساب. وسأشرح الطريقة بالصور.

سأحاول إعطاء خطوات مبسطة للحصول على أكبر قدر ممكن من الحماية التي يوفرها موقع تويتر في خمسة أقسام:

أولاً: إنشاء الحساب بشكل آمن

ملاحظة: تستطيع أن تتبع هذه الخطوات لتأمين حسابك الحالي

1-      قم بإنشاء ايميل سري لايعرفه أي شخص غيرك، وقم باستخدامه عند فتح حسابك في تويتر. ولا تستخدم أبداً ايميلك العام الذي يعرفه الجميع. أهمية هذه الخطوة تكمن في إخفاء ايميلك عن المخترق إذا حاول أن يستخدم خاصية (نسيت كلمة المرور).

2-      مثلاً إيميلي العام msharif@gmail.com

لكن الإيميل الذي فتحت به حسابي مختلف تماماً، لنقل أنه مثلاً  HotAndCold@email.com . حدث أكثر من مرة أن يصلني ايميل على msharif@gmail.com من admin@twitter.com يدعي أنه من الدعم الفني لتويتر، و يطلب بالإسراع في تغيير كلمة السر وإلا سيتم إغلاق حسابي. الإيميل يظهر فعلاً أنه مرسل من تويتر، ويحتوي على رابط لتغيير كلمة السر. مجرد وصول هذا الإيميل على إيميل لم أستخدمه لفتح حسابي يجعلني أعرف أنه خدعة.

 ملاحظة: صفحة الدعم الفني في تويتر تؤكد أنها لن تقوم بإرسال رسالة على ايميلك أو رسالة مباشرة على تويتر أو بذكرك في المنشن للحصول على كلمة السر وتحذر من ذلك. أيضاً أنصح وبشدة عدم استخدام الهوتميل فهو ايميل غير آمن ويسهل إختراقه. ويفضل استخدام الجيميل لصعوبة إختراقة خصوصاً إذا ربطته بهاتفك النقال أو بتطبيق Google Authenticator

 3-      قم بإدخال كلمة سر معقدة ولا تقل عن 10 خانات. يجب أن تحتوي على أحرف كبيرة وصغيرة، أرقام وحروف خاصة

a)      مثال على كلمة سر ضعيفة: apple

b)      مثال على كلمة سر متوسطة: apple99

c)       مثال على كلمة سر قوية:

pp1eJu1ce99@

4-      لاتكتب كلمة السر في أي مكان ولا تشاركها مع أي أحد مهما كان مقرباً منك فقد يكشفها أو يضيعها بالغلط.

5-      قم بتغيير كلمة السر بشكل دوري (مثلاً كل 3 أشهر).

6-      استخدم كلمة سر مختلفة عن كلمة السر التي تستخدمها لحساباتك الأخرى، وخصوصاً الإيميل الذي استخدمته لفتح حسابك في تويتر. وبذلك تضيع فرصة سرقة بقية حساباتك إذا تم سرقة كلمة السر في تويتر.

ثانياً: تأمين حسابك بعد انشائه

1-      في خانة الإعدادات لحسابك   إذهب لخانة الحساب  ، أزل علامة الصح عن (السماح للآخرين بالعثور علي بواسطة بريدي الإلكتروني)

2-      يفضل أيضاً أن تزل علامة الصح عن  (تغريد الموقع الجغرافي)  لعدم الكشف عن موقعك الجغرافي حين تقوم بالتغريد

3-      خطوة إختيارية: إذا أردت أن تكون تغريداتك مقروءة فقط  للأشخاص الذين تسمح لهم بمتابعتك ضح علامة الصح على (خصوصية التغريد).  متابعينك لن يتمكنوا من اعادة إرسال تغريداتك ولن يتمكن أحد من متابعتك إلا بعد أن تسمح له بذلك.

4-      قم الآن بربط حسابك بهاتفك الجوال: من الإعدادات مرة أخرى إذهب إلى الهاتف المحمول ادخل رقم هاتفك واتبع الارشادات التي يعرضها تويتر وتختلف باختلاف مشغل خدمة الجوال الذي تستخدمه. من المستحسن ازالة علامة الصح عن اسمح للآخرين بالعثور علي من خلال رقم هاتفي

5- الخطوة الأخيرة : ارجع  مرة أخرى إلى قائمة الحساب.. أنزل في الصفحة حتى تصل للخيارات التالية وضع علامة صح عليهما :

6- المرة القادمة التي ستدخل فيها لحسابك في تويتر، تأكد أنه سيطلب منك ادخال رمز توثيق الدخول، معنى ذلك أنك نجحت في ربط هاتفك الجوال بحسابك في تويتر.

ثالثاً: الوعي بالاستخدام الآمن لتويتر

1-      لاتستخدم أبداً أجهزة الحاسوب المتوفرة في الأماكن العامة كالمكتبات ومراكز الأعمال، فأنت لا تعرف إذا كانت هذه الأجهزة محدثة أم لا، ولاتعرف فقد تكون مخترقة أصلاً وستقوم بسرقة أي حساب تدخله عن طريقها. أيضاً كن حذراً عند استخدام شبكات الإتصال اللاسلكية في الأمكان العامة خصوصاً تلك التي لا تستخدم أي نوع من التشفير، لأنها ستقوم بنقل بياناتك في صيغة نصية غير مشفرة يسهل التجسس عليها.

2-      عندما تدخل لحسابك تأكد كل مرة من خانة العنوان في متصفح الإنترنت وبأنك في صفحة http://twitter.com

أمثلة وهمية على روابط مشابهة لموقع تويتر تقوم بسرقة حسابك:

http://twitter.login.com

http://twitt.er.com

http://twitter.com@login.com

3-      الروابط المختصرة في تويتر تشكل خطراً أيضاً لصعوبة قراءتها:

كن حذراً عند فتح الروابط المرسلة لك في التغريدات، بعضها قد يكون ملغوماً.

كن حذراً عند فتح الروابط التي تأتيك في الرسائل المباشرة حتى لو كانت من صديق تعرفه فقد يكون حسابه تم اختراقه أيضاً.

لتطمئن لخلو الرابط من الفيروسات قبل فتحه استخدم هذا الموقع:

https://www.virustotal.com/en/#url

تستطيع أيضاً الحصول على الرابط الأصلي بدلاً من الرابط المختصر الذي يظهر في تويتر هنا:

http://longurl.org

4-      تطبيقات الطرف الثالث في تويتر هي تطبيقات قام ببرمجتها أشخاص أو شركات لا تعمل مع تويتر. لذلك ينبغي الحذر من السماح لهذه التطبيقات بالدخول لحسابك. جميع التطبيقات المجازة من تويتر تستخدم بروتوكول OAuth للسماح للتطبيق باستخدام حسابك بدون الحاجة للقيام بإدخال اسم المستخدم وكلمة السر. يحذر موقع تويتر من استخدام التطبيقات التي تطلب ادخال كلمة السر والمستخدم قبل استخدامها لأن في ذلك كشف لمعلومات حسابك السرية لطرف ثالث قد يكون غير آمن أو مشبوه. ويمكنك في أي وقت إلغاء السماح لهذه التطبيقات من استخدام حسابك :


رابعاً: كيف أعرف أن حسابي تم إختراقه؟

هناك أعراض تكشف مبكراً عن عملية الإختراق لحسابك، مثلاً عمليات لم تقم أنت بها كمتابعة أو إلغاء متابعة لحسابات أخرى Follow and Unfollow

أيضاً إرسال رسائل مباشرة لمن يتابعونك، ظهور تغريدات لم تقم بكتابتها، وصول رسالة من موقع تويتر


خامساً: ماذا أفعل إذا تم إختراق حسابي؟

لايوجد مايمسى بالحماية الكلية في عالم الإنترنت، وإذا حدث وتم إختراق حسابك:

1- أهم وأول خطوة لاستعادة حسابك المخترق (لا تصاب بالذعر)، حاول أن تكون هادئا لتفكر بوضوح. الكثيرون يصابون بالفزع إذا اكتشفوا أن حسابهم مخترق، ما يجعلهم يقومون بأخطاء كثيرة في معمعة الذعر والعجلة، ما يؤخر عملية استرجاع الحساب المسروق بدلاً من أن يساهم في حلها.

2-      حاول أن تقوم بتغيير كلمة السر بأسرع مايمكن وقم بتحديث الأجهزة التي تستخدمها للدخول لحسابك بكلمة السر الجديدة (الآيفون، الآيباد، البلاكبيري)

3-      قم بإلغاء صلاحيات الدخول لتطبيقات الطرف الثالث من حسابك، وأسمح لها بعد تغيير كلمة السر لحسابك في تويتر، وتأكد أن التطبيق لايطلب إدخال كلمة السر فهذا يعني أنه غير آمن.

4-      قم بالتبليغ فوراً للدعم التقني لتويتر هنا:

https://support.twitter.com/forms/hacked

تأكد أن تدخل ايميلك الذي تستخدمه في تويتر، ستصلك مباشرة رسالة من تويتر تطلب منك تأكيد ايميلك بالرد على الرسالة. قم بالرد على الرسالة بدون تأخير. ستصلك رسالة ثانية برقم في عنوان الرسالة، هذا الرقم هو تذكرة الدعم التقني. من المهم أن تستخدم هذا الرقم في كل مرة تتواصل مع تويتر حتى تسترجع حسابك. الدعم التقني لتويتر بطيء جداً وقد يستغرق استرجاع حسابك من ٣ أيام حتى أسبوع. كل المطلوب منك هو الصبر وسيعود لك حسابك خلال أيام.

Twitter Safety

شتامو «تويتر» أمام العدالة


يشن عيسى الغيث «حملة مكافحة الشتم» عبر حسابه في «تويتر» لتنظيفه من الشتامين الذين تجاوزوا كل الخطوط الحمر وفوق البنفسجية، وهي خطوة مهمة جداً، أتمنى أن تلاقي الدعم المطلوب في وقت تلعب فيه وسائل التواصل الاجتماعي جزءاً من الدور المفقود لمؤسسات المجتمع المدني، لكن سوء الاستخدام من البعض ينغص هذا الدور… كنت قد رفعت من جانبي دعوى قضائية قذف ضد أحد مستخدمي «تويتر» وأخذت إجراءاتها عاماً كاملاً وبعد وصولها للمحكمة الجزئية تم رفعها لوزير العدل بدعوى «عدم الاختصاص»، ولا تزال هذه الدعوى ترقد على طاولة الوزير منذ شهر كانون الأول (ديسمبر) الماضي، وكل ما أملكه الآن هو رقم الدعوى.

الملاحظ أن هناك رغبة صادقة من المستفيدين من وسائل التواصل الاجتماعي في خلق بيئة صحية ونظيفة تشجع على التواصل وتبادل الخبرات والآراء وآخر الأخبار من وجهة نظر المواطن لا الإعلام، تنتقد وبصدق عمل المؤسسات الحكومية وغير الحكومية، وتضع الشركات ومقدمي الخدمات للمواطن والمقيم تحت عدسة التقويم الدائمة، ما جعلنا نلمس وبشكل كبير الفرق الشاسع بين الوقت الذي كان يتم تجاهل الشكاوى والاقتراحات للتحسين وبشكل تام، وبين الوقت الحاضر الذي يجعل هذه الجهات «مفتحة عيونها» على ما يقوله الناس عنها أمام مرأى ومسمع العالم، لكن هناك تقصيراً مخلّاً من الجهات المشرعة، إذ تم سن قانون الجرائم المعلوماتية من دون لائحة تنفيذية أو تفصيلية يلجأ لها المتضرر، وحتى اليوم لم يحدث ولا مرة أن عاقب القضاء السعودي من يستخدم هذه المواقع الإلكترونية للإساءة للآخرين بالقذف أو التشهير أو الافتراء أو التجسس، لذلك إن حدث وتم النطق بالحكم في أي من الدعاوى القضائية التي رفعها الدكتور عيسى الغيث على شتامي «تويتر» فستكون سابقة تؤدب البقية.

هناك صنف آخر من الشتامين، شخصيات عامة يعرفهم المجتمع ويتابعهم، تتفاجأ يوماً أنهم يستخدمون حساباتهم لنشر الإساءات للآخرين وبأسمائهم الصريحة، ناسين أن الإساءة للآخرين بهذا الشكل تنتقص منهم أولاً، وغالباً ما ينقسم الناس في رد فعلهم لهكذا تصرفات، فإما مؤيد ومشجع للمزيد من الإساءة للشخص الذي تمت مهاجمته، ونسوا أن الدنيا دوارة فشاتم غيرك اليوم شاتمك غداً، وإما متجاهل من باب شر الناس من أتقاه الناس خشية شره، وإما ناصح سيناله من الأذية جانباً لأنه وضع نفسه أمام شخص لا مبدأ عنده، والأسوأ حين يتولى متابعوه بقية الأذى فيسخرون ويشتمون وينتقلون من الموضوع الأساسي لمهاجمة شخصك!

من الحكم البليغة التي ترددها أمي: «حين قسم الله العقول كل رضي بعقله، وحين قسم الأرزاق لم يرض أحد برزقه». إن مجرد إبدائك لرأيك في الفضاء العام سيعرضك حتماً للانتقاد وخلق العداوات، فما بالك بجالب العداوات لنفسه بمهاجمة الناس مباشرة؟ في مجتمع لا يزال يخطو الخطوات الأولى نحو تجربة صوته وإبداء رأيه بعد أن كان المتلقي فقط، تبرز أزمة قمع الآخر بالتحبيط والسخرية وحتى التكذيب والافتراء والشتم، ما جعل إحدى أكبر مشكلاتنا عدم فهم معنى الانتقاد والخلط الكبير بينه وبين الشتم، فهذا يصلح ويبني، والثاني يهدم ويؤذي، الأول يفيد المنقود، والثاني يشفي غليل الناقد. إذا لم تنفع الناس أقلها لا تكن سبباً في أذيتهم، فلا خير في شخص اتخذ من التنقص من الآخرين وسيلة لرفع نفسه، فلا هو كسب احترام الناس ولا هو احتفظ باحترامه لنفسه!

 الحياة اللندنية

الأربعاء ٢٤ أبريل ٢٠١٣

تويتر أم توتر؟


لا شك أن «تويتر» أضحى منبر من لا منبر له، صوت الشعوب العربية، ومنبرهم العنيد، وحتى مكان التنفيس والتنكيت، لكن وسائل التواصل الاجتماعي مع الانفتاح الذي وهبتنا إياه، لم تنجح في حلحلة الانغلاق على ذواتنا وضيق أفق أفكارنا… حتى ونحن نتكلم مع الآخر في «تويتر»، نبدأ بألف فكرة عنه، لا ننهي كلامه أو نستفسر قبل أن نجيب… نقفز قفزات عالية للاستنتاج، ونصدر الأحكام ونكيل الشتائم لبعض في صورة قاتمة لأمور كانت مختبئة تحت شعارات شعوب الفضيلة، التي من المفترض أن تتخلق بأخلاق الإسلام… نأتي مجهزين بأفكار سابقة عمن نتحدث معهم، أو «حتى نسيء إليهم»، لأننا سمعنا أو قرأنا عنهم، لكن لم نكلف أنفسنا لنسمع منهم.

لكن ما يُذهلني حقاً أن تصل أخلاق البعض لنشر الأكاذيب والإشاعات، وحتى الوقوع في أعراض الخلق، وعلى رغم أن مجلس الوزراء أقر منذ عام ٢٠٠٧ نظام مكافحة الجرائم المعلوماتية، الذي يهدف – كما جاء في نص النظام – إلى «حماية المصلحة العامة والأخلاق والآداب العامة»، وحدد نوعية الجرائم المعلوماتية، وذكر منها «التشهير بالآخرين أو إلحاق الضرر بهم عبر وسائل تقنيات المعلومات المختلفة»، وفرض النظام عقوبة بالسجن مدة لا تزيد على عام، وبغرامة لا تزيد على 500 ألف ريال أو بإحداهما على كل شخص يرتكب أياً من الجرائم المنصوص عليها في النظام، لكن مع الأسف عدم معرفة جُل مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي بالنظام تجعل المُسيء يمعن في إساءته، والمُساء إليه يضرب كفاً بكف ويتحسر على زمن الأخلاق الذي ولى.

القلة القليلة التي تعرف بوجود النظام تقع في حيرة، كيف تحتمي بنصوصه، فالنظام بصيغته الحالية يفتقد للكثير ليدخل حيز التنفيذ… لا يوجد في النظام جهة الإبلاغ التي يلجأ لها المواطن، ولا كيف يتم الإبلاغ لهذه الجهة، لا يوجد أي رقم أو إيميل، أو حتى موقع للاتصال والإبلاغ عن الجرائم المعلوماتية… الطريقة الحالية تتم بجمع أدلة الجريمة المعلوماتية من المُساء إليه وتقديمها لأقرب مركز شرطة، أو كتابة خطاب للإمارة يتضمن نص الشكوى، وفي الحالتين يتم التعامل مع جهات حكومية لا تمتلك أدنى خبرة في التعامل مع الجرائم المعلوماتية، لا من حيث امتلاك الأدوات اللازمة لتتبع من قام بجريمة إلكترونية، ولا من خبرات في مجال تقنية المعلومات لجمع الأدلة اللازمة.

تتولى هيئة التحقيق والادعاء العام لاحقاً التحقيق في ملابسات القضية، وقد تستعين بهيئة الاتصالات وتقنية المعلومات لتقديم المساعدة، بينما كان يجب أن يتم الإبلاغ أولاً عن طريق جهة مختصة، كهيئة الاتصالات بدلاً من التعقيدات الطويلة، التي تجعل صاحب الحق يتنازل مرغماً حين يجد نفسه في معمعة المطالبة بحقه التي لا يعلم كم ستطول، وتجعل المسيء يزيد في التطاول، لأنه أمن العقوبة، وحتى إذا تجاوز المُساء إليه كل هذه العقبات ووصلت القضية للمحكمة للنظر فيها، فالقاضي لا يزال يطالب بإحضار شهود عدول يقسمون أنهم قرأوا التغريدات المسيئة من حساب المسيء… هذا إذا لم يمسحها قبل توفر الشهود!

الشعب السعودي من أكثر شعوب العالم استخداماً للتقنيات الحديثة، فأكثر من ٦٠ في المئة من سكانه يمتلك هواتف ذكية يستخدمها للدخول على «الإنترنت» ومواقع التواصل الاجتماعي… وعدد مستخدمي «تويتر» في السعودية هو الأكبر عربياً، بقفزة في نسبة التغريد لأكثر من ٤٠٠ في المئة في عام واحد، بينما كان المتوسط عالمياً ٩٥ في المئة، ما يثبت أن هذه الوسائل تقدم الكثير لنا… لكن إذا لم نملك وسائل لحماية المستخدمين من المسوخ البشرية، التي تخنق بسمومها أبسط أصول الحوار الصحي، الذي يرفع من الشعوب لتتعارف وتبدع وتتبادل التجارب، وتهتم أو تفيد الآخر… سيصبح «تويتر» رديفاً لـ«التوتر».

نشرته الحياة

الأربعاء ٢٤ أكتوبر ٢٠١٢

كيلو “المتابعين” بكم؟


ليست مزحة! تستطيع أن تذهب لمواقع على «الانترنت» لتشتري متابعيك في «تويتر»، وبالكيلو، فهناك موقع twitterfollowersbazar.com يبيع 1000 متابع بـ٣٠ دولاراً، وستنتظر من يومين لثلاثة أيام للحصول عليهم. أما موقع intertwitter.com فيعرض حتى ٨٠ ألف متابع تحصل عليهم بمبلغ ٣٩٩ دولاراً، ويعد الموقع أن «التوصيل» سيكون خلال أسبوع… هؤلاء المتابعون عادة إما وهميون، أو يتم الدفع لهم ليتابعوا حسابات «تويتر» للزبائن، والمتابعة هنا تعني عمل «فولو»، أي متابعة فقط، وليس التفاعل مع صاحب الحساب ومع تغريداته.

لكن إذا كنت ستدفع لتحصل على متابع جثة (إذا صح التعبير) فلماذا إذن وُجدت سوق المتابعين؟ سيكون من السهل معرفة الإجابة إذا كنت أحد مستخدمي «تويتر»، وكان مألوفاً لديك هوَس بعض مستخدمي «تويتر» بعدد المتابعين، إذ أصبح ذلك «بريستيجاً أو حباً للظهور»، فكلما زاد عدد المتابعين، زاد بريق صاحب ذلك الحساب، حتى لو كانت تغريداته لا تستحق المتابعة، وبالتالي زاد عــدد متابــعيه الحقيقــيين.

تشتري الشركات أيضاً المتابعين لحسابها في «تويتر» بغرض الدعاية والإعلان، ليس لمن اشترتهم بالطبع، بل لمن سيتابعها «مبهوراً» بعدد متابعيها الكبير. ظاهرة شراء المتابعين في «تويتر» ليست جديدة، بل موجودة أيضاً على شبكات التواصل الاجتماعي الأخرى، فتستطيع شراء عدد مشاهدات لفيديو على قناتك في «يوتيوب»، وشراء «الإعجاب» لصفحتك في «فيسبوك».

هناك طريقة للإبلاغ لإدارة «تويتر» عن المستخدمين الذين يشترون متابعيهم فيتم إغلاق الحساب، لكن لا توجد طريقة مباشرة وآلية لتتأكد أن صاحب الحساب ممن يشترون متابعيهم، والطريقة الحالية تعتمد على الكثير من المراقبة للحساب ولفترات طويلة لتكتشف خداعهم. لكن يكفي ما ذكره الدكتور سلمان العودة عن هذه الظاهرة، إذ قال عنها إنها «نوع من الغش والتدليس» وصنفها ضمن الحديث: «المتشبع بما لم يُعطَ كلابس ثوبي زور».

لكن هل هناك طريقة لزيادة عدد متابعيك الحقيقيين والمهتمين بما تطرحه وتناقشه، مع حفاظك على صدقيتك وماء وجهك من دون أن تطلب من أحد عمل «ريتويت» (اعادة تغريد)؟! لا توجد طريقة سهلة ومضمونة، لكن خبراء «تويتر» وضعوا عدداً من النصائح التي سأضع بعضاً منها بين يديك: من المهم جداً حُسن اختيار صورتك الشخصية والاهتمام بكتابة النبذة التعريفية المختصرة بشكل واضح، فهي أول ما ستقع عليه عينا مستخدمي «تويتر». استخدام اللغة السليمة نحوياً وإملائياً والانتقائية في ما تكتب عنه، لأن في ذلك احتراماً للمتلقي أولاً. الدخول إلى «تويتر» في أوقات الذروة، وهي تختلف من بلد لآخر، ففي السعودية مثلاً وقت الذروة خلال أيام الأسبوع صباحاً في ساعات الدوام، ومساءً من التاسعة مساءً وحتى 12 ليلاً. تستطيع استخدام أدوات على «الانترنت» لمعرفة هذه الأوقات كموقع whentotweet.com وهذا سيضمن تفاعلاً أكثر من مستخدمي «تويتر» ومنها زيادة عدد «ريتويت» من المستخدمين الآخرين ووصولها لأكبر عدد.

التواصل مع المستخدمين الذين يهتمون بالشأن نفسه بذكرهم في «تغريداتك»، الكتابة في الوسم (الهاشتاق) النشط، الاهتمام بالرد على المنشن (الذِكر)، عمل «ريتويت» للآخرين لكن من دون إفراط حتى لا تزعج من يتابع تغريداتك. وإذا كنت من مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي الأخرى مثل «فيسبوك»، من المفضل أن تذكر أنك تستخدم «تويتر» هناك أيضاً، أو اربط معرفك في «تويتر» بذلك الحساب.

الأهم من كل ذلك أن تكون التغريدات صادقة ونابعة من القلب، تشدو بالكثير من الاحترام لقارئها حتى وإن كان مخالفاً لك في الرأي، وألا يكون هدفك الأكبر «كم زاد عدد متابعيك اليوم؟»، بل «كم أضفت للآخرين بتغريداتك؟».

 نشرته صحيفة الحياة

الأربعاء ١١ يوليو ٢٠١٢