احذروا العميلة منال الشريف


; Image

بقلم ثامر عدنان
شاكر

مؤلف كتب (هنا تويتر، عاشق من العالم الثالث، حدث العام القادم، قزم عملاق ووطن، عفواً سقط عمداً) و صاحب مدونة (سقط عمداً)

http://sktamdn.blogspot.com/

*منعت صحيفة عكاظ هذا المقال من النشر

أخيراً أنكشف السر.. عُرف من وراء منال الشريف، تلك المرأة التي تعدّت حدود العُرف والتقاليد وكسرت القانون الغير موجود في بلادنا، وقادت سيارة!! أتريدون أن تعرفوا من خلفهاا! ورائها يا سادة ماضٍ غريب عجيب.. يُقال والعياذ بالله أنها كانت متفوقة في دراستها وأنها حصلت على شهادتها الجامعية في علوم الحاسب الآلي مع مرتبة الشرف عام 2002م، وأنها بعد ذلك نالت شهادة الاختراق الالكتروني الأخلاقي كأول سعودية تحصل عل تلك الشهادة، يا لطيف!! لتأخذها العزة بالإثم بعد ذلك وتتجرئ فتنال شهادة مدقق معلومات في الأيزو والتي لا ينالها إلا الصفوة من المتخصصين في أمن المعلومات على مستوى العالم! كان وراء منال الشريف جيشٌ من القلوب الصادقة والوجوه الطيبة التي لم ترضّ بالظلم أن يقع فكتبت ورفعت الأيادي للملك ولرب الملك مناجيةً أن يفك أسرها منذ اللحظة الأولى.. ولأن منال كانت فرداً صالحاً عاملاً منتجاً متفوقاً احتضنتها شركة عملاقة تُسمى أرامكو، وتلك الأرامكو التي يمتاز طاقمها بالثقة والذكاء وكأنهم ولدوا من رحمٍ واحدة وقفت خلفها بكل ما تملك، مثلها مثل طليقها أبو ولدها الوحيد الذي لم يتركها فكان ممن شكرت قائلةً أنها تفتخر بأرامكو وأنها تشكر زوجها السابق لوقفته بجانبها!! وراء تلك العميلة الخطيرة عقلٌ يقظ مُتفتح. في سجلات ماضيها تفوّق مهني وعلمي، تزينه ثقافة امرأة وإطلاع فردٍ مميز وقلبٌ وفيّ معطاء يحلم أن يرى وطنه في المقدمة فكانت بصمتها في كل دربٍ سلكته دون أن تنتظر ترخيصاً من أحد بأن تقود عربة أحلامها في طريق الغد المشرق. مفارقة مضحكة!! تخيلوا فقط بالله عليكم، لو كانت منال من حملة الشهادات الصورية الذين لا يختلفون كثيراً عن الجهلة، وقد وصلت ليلها بنهارها كفاحاً من جبهة صالونات النساء الشهيرة؟!! تخيلوها من تلك الشريحة التي تنتظر مصروف ماما وموافقة بابا على رحلة الصيف المجيدة وتعد الأيام والليالي في ضجر..تخيلوا لو كانت منال تقضي وقتها كل يوم ما بين الأسواق وحكاوي القهاوي، والشيشة والألف قناة.. تخيلوا لو كانت منال من متابعي ميلودي تتحدى الملل، ومن حفُاظ الأفلام البررة الذين يحفظون في كل يومٍ مشهد ولقطة ويعيدونها بكامل تفاصيلها عن ظهر قلب، في تحدٍ صريح لروتانا التي تخبرك أنك مش حتقدر تغمض عينيك!! تخيلوا أنها فردٌ جاهل وحرف زائد على منظومة الحياة السوية؟! اسمحوا لنا بعد كل ذلك العار والماضي المهين أن نستنكر فعلتها وأن نقول بكل فخر أن منال الشريف منال مسعود عابد المنعمي الشريف كانت نجمة طيلة شبابها، ونموذج مشرف لمواطن واعٍ فطن صالح رفض أن يكون رقماً في تعداد سكاني يتزايد، وقرر أن يكون فعلاً وبصمة وصوتاً.. أسمحوا لنا أن نقول أنها اسمٌ أكبر من قضيةٍ تافهة معيبة مُسلّم بها كقيادة المرأة للسيارة.. وأنها أطهر من منابر موبوءة نالت من سمعتها، وألسنة عفنة تجرأت عليها ونهشت عرضها بلا رحمة، فكل هؤلاء الذين ثرثروا لن يذكر التاريخ اسماً منهم في حين سيبقى اسم منال الشريف في الذاكرة طويلاً.. منال كما تقول عن نفسها أنها ليست ناشطة حقوقية، لكنها إنسانة صادقة علمتنا أن النجم الحقيقي ليس نجم المواسم، بل هو ذلك الذي يحمل رسالة ويمضي في مشوار ويُكافح، وأن لا وطن يسمو بضعافه. إن أردت أن تُطالب بحقك ذات يوم فكن على قدر الحياة، عزيمة التغيير لن تولد على يد الضعيف الجاهل وإنما بسواعد الأقوياء الناجحين، الذين يعرفون فقط هم الذين يُطالبون بحقهم، هم من يعشقون أرضهم وكأن معادلة التميز هي معرفة وتفوق زائد حرية مضروبة في ثقة لتكون النتيجة مواطنٌ ذكي لمّاح معطاء يعرف ما له وما عليه دون خوفٍ أو استسلام!! تُبنى الأوطان وتزدان بأمثال منال الشريف، فلا عجب يا حفيدة المصطفى أن تكونين أنتِ.. أنتِ.. دمتم ودام الوطن بألف خير،،،

Advertisements